أحمد طرشان/ مصر
مخلوقتي الأولى
أريد امرأة مني
أصنعها على عيني
لتعبدني
لا لتأكلني
أو تشؤبني
تعد الرِّمال وتحصيها لذكري
تحرق أصابعها المائة لشكري
وتغير يوميًا عتبة شعري
تنجب لي مع كل حزنٍ قصيدةٍ حُبلى
تجعلني أفوز بالمراكز الأولى
فى السَّماوات العلا
أريدها بصفاتها
ولذاتها
امرأة لا أحتاج إلى أن أٌنَكِرُ لها قلبها
حتَّى تخرج مني عاشقةً
أو تخونني مع شاعرٍ يصغرني عشقًا
امرأة بقِبلة واحدة هي نبضتي
مبرمجمة على عبادتي
لا تعرف إلا توحيدي
لأجلها أقتل كل الغلمان
وأحرق كل الثِّياب والقمصان
وأحطم النَّوافذ والشَّبابيك والأبواب
لتصبح أميرة مملكة العراة
فالكل بعدك يا حبيبتي صرن أتراب
أريد امرأة
تقف على رأسي لا تتكلم إلا همسًا
عندما اّذن لها
إمرأة أجمد الزَّمان على صدرها فلا تكبُر
تضع الأيام على شفتيها
مثل الرُّوج بطعم العنبر
وتحيك الزَّمن لطفل النُّور الأتي قميصًا من المرمر
امرأة تجمع كل الِّنساء
ألونها كما أشاء
امرأةً من روحي
لا من ضلعي المكسور
المعلق هناك على شجرة الكافور
امرأة تعرف قدر جروحي
تدرك ما لا يدركه الآخرون
من أني غيَّرت جنسية جسدي
إلى الطين السَّكن
فأنا لا أكره يا مخلوقتي الأولى
إلا المرأة الوطن
****

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق