الخميس، 25 فبراير 2016

" موتُ القَطا فيكِ غرقاً يُحرِجني "الشاعر أحمد بوحويطا ابوفيروز = المغرب =



 

النَّايُ أخُ النَّايِ في الخطيئةِ إذا يوجعُني 
أنا سِبْطُ نورسةٍ لا أنا نائمٌ 
كي أخافَ في حُلمي على حُلمي 
أنْ تُصيبهُ عينُ إحدى بناتِ آوى بسوءٍ 
و لا أنا شاردٌ كحصانٍ 
أوقفَ خيطَ ذكرياتهِ القدرُ 
تُشهِرُ في وجهي غرائزها كلَّها 
تُخَدِّرُ ضحكتُها وَجعِي لكنها لا تُسعِدني


لَنْ يُرَوِّضَني رمشُكِ لَنْ يُرَوِّضَني 
فَمكرُ الناياتِ منْ مَكرِ عازِفها 
رأيتُ بريدَ حلْمٍ إمتطى كفَّ الغمامِ 
كلما تدمَّرتْ نكهةُ شُجَيراتِ الأركانَ 
بينَ يديهِ خالجَتهُ قُرطبةْ 
أينَ قرطبةُ أُمي قلتُ يا أبي ...! 
سقطتْ قالَ مِنْ عَلى ظهرِ الحمامِ 
دثريني قلتُ يومَ لا ظِلَّ سوى ظِلكِ يُعجِبني

لا تكوني كالتي أساءتْ إلى هُرَيرةْ 
لا تُجْبِري قُبلتي على تغيير قِبلَتها 
و لا أُمنيتي على السُّجودِ 
و علِّميني كيفَ أستردُّ غيمةً منْ بُحَيرةْ 
ألفُ مرةٍ عيناكِ الرَّاسبتانِ في الحبِّ
قبل الحشرِ تحشُرني
إذا أعوذُ بكِ منْ رداءةِ النايِ 
أظنُّ رداءةَ النايِ ليستْ من رداءةِ القصبِ 
علِّميني حُدودَ الموتِ فيكِ سَيدتي 
فموتُ القَطا فيكِ غرقاً يُحرِجني

كلما حدسي كذَّب كأسي أنا 
رسبتُ كثيراً في حُبكْ 
و كلما جُروحي نضَجَتْ جُلودُها 
إستبدَلتُها رُبما ... 
ربما... رغمَ بشاعةِ قلبِكْ 
أعدتُ صياغةَ أُمي على مقاسِ حُلْمها 
وجدتُ الحليبَ في ثديِها مايزالُ بريئاً و دافئاً 
حلَفتُ بالذي كانَ منهُ و ما سيكونُ 
أنني عَشِقتُ ولاَّدةَ
و ولاَّدةُ لنْ تَخذُلني
لا و لنْ تَخذُلني .

الشاعر أحمد بوحويطا ابوفيروز
= المغرب =

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق