الجمعة، 26 فبراير 2016

براءة...أحمد الشيخ علي...الدمام



براءة
زهد الزمان وما زهدت لذاتي وشواهدي دربي وكلُّ حُفاتي
كالنار تلتهم الهشيمَ مطامحي حطبي طلائع همتي وثباتي
ما خاب ظنُّ المنصفين وإنها بسم النزاهة تبتدي آيــاتي 
يا سلسبيلَ العمرِ دونك ظمأتي فاملأ بأطهر شربة كاساتي
واسق العطاشى واتخذني أسوة واجعل من الفجر الضحوك صفاتي
أنا والمرايا توأمان وكلما غربت أرصِّع بالضياء جهاتي
دمعي لغيري عشرةٌ من عشرةٍ ولكلِّ آلامي, ندى غصّاتي
دأبي أنقب, والتودد هاجسي والمخلصون عصابتي وحماتي 
يا لائمِيَّ أما لمثلي صفحةٌ لو أذهلتني بغتـــة هفَواتي
النفس مابين الفجور وضدِّه وكليهما في عهدة الخطوات
أين الكمالُ وكلنا من ناقص يرجو السلامة في حمى الزلات
لو كنت بالأعذار كانت سوْأتي ثوبا تشف خلاله عوراتي
لكنهــا تــهم ترادف زورُها أحيت على أنف الشكوك ثقاتي
ما همني حسد ولكن ساءني من حيث آمن بادرت طعناتي
تلك الجراح مشاربي ومآكلي وعلى موائدها نمت طاقاتي
لا ينثني قلب تناوشه الأسى وطريقـه كلف بكل الآتي
هو ذا فؤادي بلسم وحنينه كحنين محرابي لخبز صلاتي 
أستقلب المأساة فجرا واعدا وعلى مدارجه جرت أوقاتي
شـــاء الرحيلُ!, ولم أشـــأ إلا البقـــاء بفطرتي, وأصالتي, وتقاتي
لتظل في درب الرحيل قوافلي وتظل في ليل الحيا مشكاتي
يا محسنين تصدقوا ففقيركم بـذر الحيـاة بتـربة الأموات
لو مُتّ حسبي ما بخلت بذرة في حوْزتي, وبراءتي برفاتي


أحمد الشيخ علي. الدمام في:26/12/2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق