*آه ما كل هذه الكراكيب..أظن أن جدتي كانت تحتفظ بورقة الشوكولاته!
ما هذا!
_و تخرج كتاب يخرج منه أوراق و لا يحسن الإغلاق تمسح التراب من عليه و تفتحه
*ما هذا! صور من أيام الدراسة و من هذا! إنه جدي..
تقلب الصفحة..
*إنها مذكرات!
و تبدأ بالقراءة..
عن هذا اليوم! كيف لي أن أنساه..يوم قابلته..و حاول التحدث معي بعدها و قام بحركات غريبة لم أفهم أنه يحاول أن يلفت إنتباهي..لم أكف عن الضحك عندما شده صديقه لينقذ الموقف
تقلب الصفحة
لم هو! لا أعرف..قابلت الكثيرين..و لكن لا أعرف! ربما أرتاح لوجوده بجانبي..ربما لارتياحه الذي أقرأه في عينيه عندما يكون بصحبتي..فقط لا أعرف
تقلب الصفحة
ماذا؟! كيف؟! لا..بل نعم! أول رد فعل لي..كنت خرقاء حقاً..صارحني بحبه! لا أحسن كتابة جملتين حتى..
تقلب الصفحة
لم يتركني لحظة من يومها..كان دائماً يقول بوجودك
يكتمل كل شئ..كنا أصدقاء..نجلس سوياً على القهوة و يذهب معي للتسوق..لم نختر شيئاً إلا سوياً و لم يكن إلا رائعاً..عرفّني على جميع أصدقائه و عرفته على أصدقائي و أصبحوا أصدقاء لعائلتنا الصغيرة..كل شئ كان رائعاً بوجوده
تقلب الصفحة
يا الله..كم كنت أكره كرة القدم..تعلمتها لأجله و أصبحت حكماً و مدرباً و ناقداً رياضياً..لم تأتي مباراة إلا و شاهدناها سوياً..و عندما يكون بالخارج كنت أتصل به لأخبره بتطورات المباراة..
تقلب الصفحة
لم أعلم معنى الحب إلا عندما أتى..كان هو ما أردته دوماً..شخص يحبني لأجلي و أحبه لأجله..أسخر مني معه..و نضحك سوياً على ما خسرنا..خسرنا! لم أشعر يوماً أني خسرت شيئاً في وجوده..كل شئ بدى ثانوياً..كنت صديقته و حبيبته و حافظ أسراره..لم يتركني أنام يوماً و أنا أبكي و لم يتغافل حين كان يشعر بحزني..لم يتردد أن يخاف و هو معي..و لم تمنعه رجولته أن يفصح عما أحتوى قلبه..كان قلب بقلوب الدنيا..
تقلب الصفحة
يا حفيدتي..عندما تجدين هذا أعرفي أن الحب موجود..بل هو أصل الوجود..و عندما تختارين رجلك أختاري هذا الذي ستتخذيه رفيقاً لدربك..صديقاً لكِ..تطلعيه على أسرار دنيتك..هذا الذي سيراكِ عندما تستيقظين من نومك و وقت إرهاقك و تعبك..ستطلعيه على ما لم تطلعي أحداً..بل و تختبئين فيه حينما لا تريدي أن يراكِ أحد هكذا..هذا الذي ترتاحين في وجوده و يشعركِ بالأمان..الذي تتحملين و تسهرين من أجله..و تتعلمي ما لم تحبي يوماً بشغف فقط لتشاركيه ما يحب و تحققي له ما يتمنى لا خوفاً و لا إكراهاً بل عشقاً في هذا الذي سرق..قلبك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق