الاثنين، 11 أبريل 2016

رَبَّاهُ قَـدْ ضَاقَ الْمَدَى بِفَـرَاقِـيْ / مهند المسلم





رَبَّاهُ قَـدْ ضَاقَ الْمَدَى بِفَـرَاقِـيْ

وتَعَاظَمَتْ فيْ وَحْشَةٍ أشْوَاقِيْ
.
والْـوَجْـدُ نَالَ مَنَـالَهُ بِخِنَـــاقِنَا


وتَعَمَّـدَتْ أيَّــامُنَـــا أحْــرَاقِيْ
.
وتَقَاعَسَتْ أحْلامُنَا دُوْنَ الْهَوى

خَـوْفَـاً عَلى قَلْبِيْ بَلا أخْفَـــاقِ
.
قَدْ زَادَ منْ جَوْرِ الْزَمَانِ حَمَاقَتِيْ

وسَـذَاجَـةَ الْفَكْرَ الْقَدِيْــمَ الْبَاقِيْ
.
لَوْ لَمْتَهُمْ مَا كَانَ ذَاكَ بِشَافَعِيْ

أوْ كَافِ مَنْ غَيْضٍ تَرَاهُ مُطَاقِ
.
أوْ رَاعَ مَا كُنَّا نَـرَاهُ وَجَـاهَـةً

وحَمَاقَـةً أمْسَـتْ عَلى أقْـلاقِيْ
.
قَدْ هَانَ مَا نَرْضَاهُ قَبْلَ فَرَاقِنَا

صَوْتُ الْغَرَابِ كَنَاعِقٍ لِفَرَاقِ
.
مُسْتَوْحَشَاً قَيْدَ الْسَكُوْنِ بِدَمْعَتِيْ

ونَضُوْبُهَا قَسْـرَاً جَفَــا أحْدَاقِيْ
.
كَمْ ذَلَّـةٍ أمْضَيْتُ فيْهـا طَاعَتِيْ

وشَقَـاءُ نَفْسِـيْ حَجَّـةً لِطَـلاقِيْ
.
أطْلَقْـتُ عَنْهَا رَاحَتِيْ مُتَخَيَّـلاً

حُـبَّ الْهَـدُوْءَ سَلامَـةً لِوَفَـاقِيْ
.
فيْ سَاعَةٍ كَانَ الْهَوى ليْ ظَالَمَاً

فَقَسَيْـتُ حَـدَّاً قَـدْ تَـرَاهُ نِفَــاقِ
.
وشَكَوْتُ نَفْسِيْ لَوْعَةً لِجَهَالِتِيْ

وقَصُوْرُ ذَاتِيْ فيْ انْحَلَالِ وثَاقِيْ
.
ونَسَيْـتُ أنَّ خِـلافَنَا لا يَـرْتَقِــيْ

وعَظِيْمُ شَأْنِ الْنَاسِ منْ أخْلاقِيْ
.
كالْشَمْسِ غَطَّى نُوْرُهَا وشُعَاعُهَا

أحْـدَاقَ مـنْ بَـاتَ بَـلا إحـــدَاقِ
.
مهند المسلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق