
(مشهد من الضياع)
هناك في الركن البعيد من احلامي
رأيت الامل يتمزق
والسعادة هناك تلملم اشلائها
والحزن راح يضع الملح في الجرح المفتوح
والظلام يمد ذراعه كالجسر الى الضياع
والقلم يرقص ليرسم ظل الانكسار
هناك عند مدينة اليأس
تكورت اضلاعي وافترشت الخذلان
غافيا على نباح كلب
يسمع من بعيد واشباح تلوح
ناديتها فأختفت لتصدر صوت
يخيف حتى الاموات
كأن الشياطين من حولي
يعزفون سمفونية
حتى ارى الاشباح مرة اخرة
تتراقص على انغام اوجاعي
واخرى تطوف حول نكباتي
اصواتها الصاخبة احجبت ضوء القمر
كأني اسير الى الجحيم
حتى اختفت
لتخرج سكان المقابر
تلوح بالهجوم
كأن اهاتي ازعجتها
هربت بعيدا
ليصادفني مخلوق غريب
اضاحكه فيبكي
ابكيه فيبتسم
من جنبات المدينة
خرجت حشود من الاشباح
كأنها ديدان
تسير منتظمة في صف واحد
لتدخل الغرفة المظلمة امامي
وتخرج فاقدة الرأس
وبعضها فاقدة العيون
وبعضها تزحف فاقدة اقدامها
عجبت كثيرا لانها شديدة الاقبال عليها
احببت الالتحاق معاها
لارى سر هذا المكان
وصلت الى بابها
منعت من الدخول
حتى الاشباح تطردني
وانتهت الرحلة مستيقظا
على اجراس ساعتي..
علي السعد الزيدي...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق