ودعِ الرصافةَ لي بها أتغزّلُ
قيس الحاج جلاب الحسيني
العراق
.........................
بَغْدادُ نَبـــْـعٌ مـــِــــنْ حَنانٍ سَلْسَلُ
ثَرُّ القَوَافِي مـِـــــــنْ عُيُوْنِكِ نَنْهَلُ
لِلْكَرْخِ عَرِّجْ فِـــي الهَوَى يا صاحِبي
وَدَعِ الرَصَافـَـــــةَ لِــي بِــها أَتَأَمـــلُ
سَكَنْتْ فُؤادِي كَيْفَ لا أَشْـــــــدو لَها
عَذْبَ الغِناءِ كَما يُغَنِّــــي العَنـْـــــدَلُ
أَصْبَحْتُ مـــِـــنْ فَرْطِ المَحَبِّةِ راهِباً
وَالرُوْحُ فــِـــي مِحْــــرابِها تَتَبَتـــَّـــلُ
لَيْلايَ بـَـرَّحَ بــي حَنِيـْـــنُ صَبابــَـــةٍ
لا تَعْذُلِيْـنـِـــــــي أَنَّنِـــي لا أُعْـــــذَلُ
فَلَقَــــــــدْ عَشَقْتــُـــكِ وَرْدَةً فَوَّاحَــةً
وَالغُصْـــنُ رَيَّــانُ بــِــها لا يَذْبـَــلُ
قَمَرٌ أَطَلَّ عَلَى سَمَائـِــي فازْدَهَتْ
مُقــلُ العُيـُـــوْنِ بِنـُــــوْرِهِ تَتَكَحـَّـــلُ
نَشْوَى وَأَمْواجُ الفُـــراتِ هَدِيــــْــرُها
جَعَلَ الهَدِيْرَ مــِـــنَ الهَوَى يَتَمَايــــَلُ
أَوَ كَيْفَ لا وَهَوَى الرَصافَةِ فِي دَمِي
وَإِذا أَبـُـــوْحُ بِحُبـِّــــــها لا أَخْجَــــلُ
وَرْدِي عَلَى شَفَةِ العَذَابِ سَيَذْبَلُ
وَالرُوْحُ تَدْرِي بالجَـوابِ وَتَسْأَلُ
وَبِخافِقِـــي حُزْنٌ يَمُوْرُ مَواجِـــــعاً
وَبِكُلِّ يَوْمٍ فِــــــــــــــي سِيُوفِـــكِ أُقْتَلُ
وَإِذا الــــــذَي أَهْواهُ شَــــــــكَّ بأَنَّنِي
قدْ بِعْتُ أَحْلامَ الهوى فَسَأَرْحَلُ
وَمِنَ الغــَــــــــرابةِ أَنْ يُؤَنَبَ شاعِـــرٌ
فيما يَقــُـــــــــــــولُ : بأَنَّهُ يَتَخَيّـَــــــلُ
وَأَنا أَقُوْلُ لها بِمِلْــــــــيءِ مَشاعِرِي
مازِلْتِ رَغَـــــــــــمَ البَعْدِ أَنْتِ الأَوْلُ
وَأَنَا على وادي الجَمالِ مُسَمَّرٌ
أبَكَـــــــــتْ حَمامَةُ أَمْ تَرَنَّــــــمَ بُلْبُلُ؟
مالي إذا ما جِئْتُ أَغْزِلُ أَحــْـرُفي
قالَ الجَمِيْعُ بأَنَّنِي أَتَغـــَـــــــــــزَّلُ
صَدَقَوا فَكــُــــــــلُّ قَصائِدِي عُذْرِيَّةٌ
وَأَنا ( جَمِيْلٌ) بالهَـــــــــــــوَى أَتَمَثَّلُ
مِنْ عابِقِ الوَجْدِ المُعَتَّقِ في دَمِي
يَجْرِي بِرُوْحِي الشِعْرُ عَذْبٌ سَلْسَلُ
أَنا كْمْ شَرِبْتُ مـــِـنَ الجَمالِ قَصائِداً
وِبِعِشْقِ فاتِنــــَــــــــــــةِ البَيانِ سَأُثْمــــلُ
قيس الحاج جلاب الحسيني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق