(#بطني وبس) : في فقه المقارنه يُنظَرُ للمسائلِ على اعتبار المفاضلةِ لبيانِ أيٍِّ منها يستحقُّ التمييزَ عن غيره، فلربَّما كانَ عاملُ الجمالِ لِمُقبلٍ على الزَّواجِ أولى بينما أساسُ المُستوى التَّعليميٌِ عِندَ غيرِهِ هو المُقدَّم، تُرى ما هُو الدٌَافعُ الذي يَحملُ#الأسيرَ على الإضرابِ عن الطَّعامِ لشهور ؟، لا بل والإصرارُ على رفضهِ ومقاومةِ كُلِّ محاولاتِ الإغراءِ والإجبارِ المُمارسةِ عليه، على النَّظيرِ ساعاتٍ قليلاتٍ يَصومُها المسلمُ - قياساً بشهورٍ وأيَّامٍ - يتمنعُ فيها الأسيرُ عن الطَّعامِ والشَّراب، وتجدُ الصائمُ وكأنَّهُ ليسَ ذاته ( #نفورٌ إعراضٌ جزعٌ ترَقبٌ لانقضاء ساعاتٍ)، والأسيرُ دافعهُ طلبُ الحريةِ أو حتَّى (تحسين ظروف الإعتقال) يُقاومُ #شَهوةَ بَطنهِ وجوعَ أحشائهِ ولا يُعيرها إهتمام، #الصائمُ جائزتُهُ رضا الإلاه والمغفرةِ والرِّضوان ( وباب الرَّيان) مكتوبٌ عليه فقط للصُّيام، كلُّ هذا وأكثرُ والكشرةُ لوجههِ عُنوان، وحِدَّةُ البال وجزَعُ النّفسِ عَلقمٌ في النٌهارِ وهَمٌ بالليلِ - وسُبحانِ الرَّب الدَّيان - ! ( أخالُنا ما صلَّينا بَعدُ على رسولِ الله) لا يُعقلُ أن يرفعَ الصائمُ شعارَ ( #بطني وبس) الذي زَيَّنَ له قَبولَ الرِّشوةِ وأكلِ الحرامِ والحِرصَ على حُطام الدنيا ، بينما يرفعُ الأسيرُ شعارَ ( #أهلا بالصِّيامَ) يعززُ ثباتي ويؤنسُني بدعوة أحبابي ويُحطٌِمَ بأسَ جلاَّدي، ليبقى السؤال ( منِ الأسير ومن الحرِّ الطليق ) ؟ كُلُّ عامٍ وكلٌَ طموحاتنا إلى التحقق آكد، ولرُبَّما كانت #الإرادةُ خيرَ كَنزٍ - في هذه الأيَّام - لو كانت تُشترى ! لا تفكر في أسرِ هذه الكلمات. حسام القاضي ( كاتب مقالات ).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق