هي موجةٌ من حنين..تزورها في تلك المساءات الغريبة..مساءاتٌ لا تشبهها..لا تشبهه..!وحدها تفهم أنّ فارق التوقيت يحدث ضجّةً كبرى..في حين يصمت الليل ويستكين..شيءٌ آخرُ ، بل شعورٌ آخرُ أدركته منذ فتحت عينيها على الحياة ..فلطالما تعمدت إغلاقهما كي لا تبصر ما يحزُّ في النفس ويوجعها.. كان يشبه ولادةً عند طرف النّهر ..أو محاولة سباحةٍ للمرةِ الأولى..مغامرةٌ خاضت غمارها دونما تفسير ..هكذا جاءت كل الظروف وتراكمت ..أحداثٌ..ووجوهٌ..وتفاصيل لا تحبّ أن تذكرها حتّى أمام نفسها ..كي لا تدينها كعهدها بها سابقًا..هل تراها هي التي تلفظت بأنفاس الشوق ..أم أنها امرأة أخرى استعارتها لتختفي وراءها ساعة المواجهة ..
هل كان عدلاً أن تمتطي صهوة الحروف معلنةً حرباً على اللاشيء..الكل فيها خاسر منذ البداية ..لاتدري ..! هي تعرف شيئًا واحداً هو أنها مازالت غريبةً عن كلّ الديار ..حتى التي تقيم فيها ..وبعيدة عن كلّ الأوطان ..عدا قلبِها الصغير التي يتسع لجميع المفارقات والتناقضات..يتسع لليل والنهار ..للبكاء والضحك..للقمر والشمس ..ولكل مافي الحياة من غضب ونكران.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق