منذ الرحيل
--------
رفقا ياليل
فمنذ الرحيل
ما عاد في القلوب رحيما
نورك يا بدر
ما بقي على الأرض
إلا الظلاما
تباسم يا فجر
وإن نفاقا
فقد جهلتُ الابتساما
لا أدري
وقد فقدّتُ الذاتَ بغتة
حين تساءل الرفاق عنها
تعالت إلى السماء ضحكاتي
كي تتوارى بينها أناتي
إنزويت بعيدا بعيدا
حيث رماد اللقاء
جثوتُ طويلا
غرقتْ سفني حيث بكاء
تعمق جـُرحٌ ظننته يندمل
أو يتماثل للشفاء
أغيب وعيا تارة
أرتمي ظمأ
في أحضان الذكري العابثة بوحدتي
أرتشف بقايا نيل حبيبتي الذي جف
ألهث وراء ظلها
الذي بحجمهِ خُسف القمر
أتحسس في ظلمات الروح
علَّ شوكةٌ من نورها توقظني
من سكراتي
علَّ قطرة من نداها
ترطب خفقات القلب الشاردة
الجاثية توسلا على عتباتها
ترقبها حين تسير في الردهات
حين تنظر من الشرفات
حين تتنفس
حين تغفو
حين تتكلم
حين تتألم
أسمع اسمي يتردد في صمتها
أتذوق شذرات عطرها الذي لا يعرفه غيري
أصرخ بكاءً
من غضبةِ الألم
ويصرخ معي
مداد القلم
نواري خلف الستائرعنوة صوتنا الناحب
كي تنام بسلام
راجيا متوسلا
أن تمطرها السماء
بألف خيرٍ وخير
وأبات والذكري
ذات عناق
-----------
محمد صادق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق