الثلاثاء، 7 يوليو 2015

أمهات الأسرى والشهداء. /أحمد الشيخ علي

مصانع الرجال... من مكة المكرمة
ولقاؤنا التاسع عشر, عربون وفاء لأكرم وأنبل الناس. 
أمهات الأسرى والشهداء.
ليلة حقا بألف شهر.
كم تمنيت ورجوت أن يسعفني أي شيء.
الظرف الواقع الزمان المكان العزم...
يا مصانع الرجال.
يا من تعهدتم تنشئة أبطال في زمن الخسة والنذالة والخيانة.
ماذا يُقال لكنّ, وقد فقدت كل الأبجديات بريقها بنوركن.
ألف عمرة لوبيدي...
لوفيْتُ ولو مثقال دمعة ألم على فراق عزيز, أكرمه الله بشهادة, أو حكم عليه نظام كافر فاجر مجرم بموت على مراحل...
وماذا لأجلك أيها الطفل الشمعة في سبع ظلمات انتظار..
أبوك المُغيّبُ لا يعلم إلا الله ثم النظام أين, وهل تراه أم......؟!
وماذا لأجلك يا أخت الرجال زوجة حباها الله بسيد الرجال...
لا يواسيك إلا الله, ولا يثلج صدرك إلا النصر المبين.
كيف لي, ولمن تكون؟
يا الله:
والله لا أزهد بأجر ولو بمقدار حبة خردل ...
وما أجوجني إليه...
ولكنكنّ أمّ المعتقل, والشهيد, وزوجة المعتقل والشهيد, وأطفالكن, أحق مني بكل شهيق يبقيني على قيد الحياة..
كم دعوت لكُنّ في هذه الليلة المباركة, وكم يلتهب وجداني أسفا لأنني لا أملك غير الدعاء في عمرة كلنا يتضرع أن تكون ليلتها(بألف شهر).
يا مصانع الرجال.
يا قلاع المجد والعزة والكرامة.
يا نخوة الوطن.
ويا بيارق الإيمان.
ليت عمري على ألف ميتة فداكنّ ولا أفيكن حُرقة ساعة على فقد عزيز.
أسأل الله أن يتقبلها خالصة لوجهه الكريم, على نية الفرج عن أسرى ومعتقلي الحرية, في سجون أحقر خلق الله وأكثرهم إجراما.

الدرب طويل والزاد شحيح, والله وحده القادر...
وليس على الله بعزيز.

وصياما مقبولا وإفطارا شهيا بإذن الله.
مع تحيات:أحمد الشيخ علي.مكة المكرمة:25/7/2014

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق