القصة القصيرة جدا في الأردن ........ مالها وماعليها
محمد عارف مشّه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ظل الصراع الدائر بين حين وآخر عن الأسبقية في كتابة القصة القصيرة جدا في الأردن . ويسألني باحثون ومهتمون كثيرا فيمن هو الأسبق في كتابة هذا النوع من القص ، فيذكّرني دوما بالخلاف الذي أثير عمن سبق في كتابة الشعر الحر أهي نازك الملائكة التي نشرت هذا النمط الشعري أم عبد الله البردوني الذي سبق في كتابة هذا النوع ؟
لست مهوسا على النطاق الشخصي فيما إن كنت أنا محمد عارف مشّه من سبق أم سبقني غيري . لكن للحقيقة والتاريخ فقط ، أسرد ما يلي بناء على سؤال وجهه لي أحد الباحثين الأصدقاء ( الأستاذ هاني أبو انعيم ) ، اليوم لدراسة ما يقوم بإعدادها في هذا المجال:
أولا : في العام 1984وما سبقه لم تكن دائرة المطبوعات والنشر الأردنية لتسمح بمسمى قصة قصيرة جدا بل تحت مسمى قصة قصيرة ، وقد كان متعارفا انذاك على مفهوم قصة أو قصة قصيرة جدا بما لا يزيد عن صفحة فولسكاب ، ثم ظهر بحجم صفحة أو أقل كقصة متكاملة واشتملت محموعتي القصصية الصادة عن مطبعة المنال في العاصمة الأردنية بعنوان ( حبك قدري ) تشتمل على قصص قصيرة بحجم أقل من حجم صفحة فولسكاب باسم قصص قصيرة .
ثانيا : بقيت أشتغل على تكثيف القصة القصيرة واختزالها لغاية أربعة أو خمسة سطور دون مسمى لهذا النوع من القصص لغاية عام 1989 فقمت بنشر هذا النمط من القصص باسم قصص قصيرة جدا في مجلة اليثظة الكويتية العدد اذار 1989 .
ثالثا : ظلّ الأمر كذلك دون الاعتراف بهذا النوع من القص في الصحف المحلية والإصدارات لغاية عام 1995 أصدرت مجموعة ( الولد الذي غاب ) الصادرة بدعم من وزارة الثقافة الأردنية باسم مجموعة قصصية وقد مررّت عدا من القصص القصيرة جدا دون مسمى لها في صفحات منفصلة عن بقية قصص المجموعة ، وأذكر أني سألت بعض النقّاد والأصدقاء والمهتمين آنذاك فأجمعوا على تسميتها ( برقيات ) .
رابعا : عملت محررا في مجلة الشراع الثقافي لمدة عامين وكنت أنشر فيها لغاية عام 1997 قصصا قصيرة جدا شهريا بلا مسمى أيضا .
خامسا : بقيت أنشر هذا النمط من القص في الجموعات بلا مسمى قصة قصيرة جدا ( مولاي السلطان قطز 2003 دعم وزارة الثقافة الأردنية و بائعة الكبريت 2006 دعم وزارة الثقافة الأردنية ) ، إضافة لبعض المجلات والصحف المحلية وعقد الأمسيات داخل الأردن لمثل هذا النوع .
أخيرا : نعم لم أصدر أية مجموعة قصصية تحمل اسم قصص قصيرة جدا ولغاية كتابة هذه السطور . اقتضى التنويه للتاريخ والحقيقة وللباحثين عن الحقيقة في دراساتهم وأبحاثهم . اللهم فاشهد..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق