غدير الذكر
بقلم : هند بومديان
أيام العمر تجري و تجري
و بحسرة جف الغدير من قهري
العطش هدني بسوء الذكر
و صرير الريح كوجع
يهدد وزري
فقير حظ كنت أم أميرا لا أدري
فقد تشقق القلب و انكسر من قُصْرِي
لبست جلباب الورع و البر
لهث الفكر و اندثرمن أمري
اللهم إني أسألك أن ترفع شري
فأنا أتشبت بأغصان يابسة لأصلح ما تبقى من العمر
لا بر و لا حياة
يارب نور دربي
فالفصل خريف الدهر
قِفٓارٌ تتردد فيها أصوات القهر
لا أمل
لا نجاة
وسط هذا الجو المريع وكثرة الكسر
لا تسمع سوى نواح رياح الشر
و نحيب بعض السويحبات العقيمه في الفجر
والدعاء يردد ربي أصلح لي أمري
و بارك في عبادتي و سهري
لاح كروان جميل ساعتها من بعيد كالنور يسري
يردد غدا يوم عيد التوبة من القُصْرِ
ظل الصمت يترقب المكان و العيون بالدمع تجري
و الكل يتسائل من أي مكان لاح جميل الذكر
و قد حل على واحات من الأحلام المحتضرة تحت سرير الصبر
ليخبرها أن الغيث قد أقبل ليزيل الهم و العسر
فنسال الله خير الأجر
غطت سحابة بيضاء مكان القهر
و قد لاح لها الشُئْم و سوء الندر
فهلت ببطء ترحم جل البشر
تحمل الخير صلاة و قرأنا و حسن الذكر
ترقرق الينبوع
و قد امتلأ بدموع الشكر
لله رب البرية أسأل الثبات يوم الحشر
أطلب السماح أطلب الغفران
من سوء الأمر
فالغدير
تاه يوما عن المسرى و أين يجري
فجف مائه و صار طي الهجر
لولا رحمة الرحمان
و السحابة التي جاد بها رب البشر
لما كانت معجزة القدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق