الأربعاء، 22 يوليو 2015

الـــــــــمــــــــرجــــــــفــــــــون / عبد العزيز المنسوب

الـــــــــمــــــــرجــــــــفــــــــون
عبادَ الله هل في الكون حمقى ؟
نـعمْ فـى الكون حمقى مرجفونَ
فـمـنْ ســبَّ الـصحابةَ أو قـلاهم
فـــذاك الـعـلْـجُ تـلـعنُهُ الـسـنونَ
بـذاك الـحكم قـد أوصى رسولي
وكـــل الــرُّسْـلِ دومـــا صـادقـونَ
أبـــو بــكـرٍ جُـزِيـتَ الـدهـر خـيـرا
فـكـنـت شــجـا لـرافـضـةٍ عـزيـنَ
أيـرمـيـكَ الـزّنـيـمُ بــكـلِّ شـــركٍ
ويـــأبــى الله قــــول الـظـالـمـينَ
فــأنـت الـسـابـقُ الإيـمـان حـقّـا
بــفــضــل الله آمــــــن أولــــــونَ
وأنــت الـصـاحبُ الـصوّامُ تـسري
لـنـصـر الــديـن تـغـتـالُ الـظّـنُـونَ
وفـى الإسـراء جـلُّ الـناس مادوا
عـــدا الـصـديقِ حـبـرِ الـسـابقينَ
حــبــاك الله صــحـبـةَ مــــنْ أواهُ
فــكـنـت لـــه خــيـارَ الـمـؤمـنينَ
تـخـاف عـلـيه مـن شـرِّ الأفـاعي
ومـــنْ شـــرِّ الـلـئـامِ الـجـاحدينَ
تــركْــتَ الــمــالَ والأولاد طــوعـا
ربـحـتَ الـبيعَ شـيخَ الـمحسنينَ
يــقـولُ رسـولُـنـا قـــد فــاز حـقـا
بــإيــمـانٍ يــفــوقُ الـمـسـلـمينَ
فــكـنـت إمــامَـنـا لــمّـا تــداعـتْ
عـلى الـمبعوث حُـمَّى الـصابرينَ
بــأمــر رســولـنـا رفــقــا وحــبّــا
فـــكــان أمـــــارةً لـلـشـاهـديـنَ
وبـعد الـموت صـار الـناس حـيرى
فـأيـقـظـتَ الــرجــالَ الـغـافـلـينَ
فــقـلـتَ مــحـمـدٌ خــيـرُ الـبـرايـا
يــمـوتُ كـمـا يـمـوتُ الـسـابقونَ
وبــعـدَ الـبـيـعةِ الـعـصماءِ صـرتُـمْ
خـلـيـفـةَ مَـــنْ يُـبـيـدُ الـنـاكـثينَ
أبــى الـصِّـدِّيقُ غـيـرَ الـحقِّ ديـنا
فـــأرســلَ جـــنــدَه لـلـمـانـعـينَ
فــلـو مـنـعـوا عــقـالا كــان حـقّـا
لـبـيـتِ الــمـالِ غُـــلَّ الـظـالمونَ
فــــإن أدَّوْا حــقــوقَ اللهِ طــوعــا
أدرتَ ســيــوفَــنـا لـلـمـلـحـديـنَ
أبــــو بــكــرٍ أذاقَ الــكـفـرَ نــــارا
وأودى جــنـدَه فـــي الأسـفـلينَ
مـسـيـلـمةُ الــدعــيُّ أراد ديــنـا
فـــإذْ بـجـيوشه فــي الـمُـهْلَكينَ
بـجـنـدٍ رُسِّـــخَ الإيــمـانُ فـيـهـم
فــكــانــوا أســـــوةً لـلـفـاتـحـينَ
وعـائـشـةُ الـمـطـيّبةُ اصْـطـفـاها
رســـــولٌ خَـــاتَــمٌ لـلـمـرسـلينَ
رمــاهــا ثــلّــةٌ بـالـسـوءِ حــقـدا
فـــــردّ الله قـــــولَ الـمـجـرمـيـنَ
حَــصَـانٌ قـــد حـبـاهـا الله ذكـــرا
يُــرَتّــلُ رُغْــــمَ أنـــفِ الـكـافـرين
فــــآيُ الــنِّــورِ لـلـبـهتان خِـــزْيٌ
وسـهـمٌ فــى عـيـونِ الـمُرْجِفِينَ
حـمـاهـا الله فــى يــومٍ عـبـوسٍ
عـلى الـمختار فى حلكِ السنينَ
وأعـلـى شـأنـها فــى كـلّ وقـتٍ
وبـــرَّأَهــا وأخـــــزى الــقـاذفـيـنَ
فــمـن يــرضـي بــأمـر الله يـحـيا
ســلـيـمَ الــقـلـبِ أوّابــــا أمـيـنـا
ومــــن يــهـجـو نــسـاءً أمّــهَـاتٍ
يــكـون الـكـفـرُ دَيْــدَنَـهُ الـدَّفِـيـنا
فـعـائشةُ الـحـبيبةُ قــدْ كـسـاها
إلـــهُ الـخـلـق ثـــوبَ الـطـاهـرين
فــإنّ الـوحـي يـأتـي حـين يـأوي
لِـحُـجْـرَتِـهَـا نَـــبِــيُّ الـعـالـمـيـنَ
وعــالـمـةُ الــنـسـاء بــــلا مـــراءٍ
وراويـــــةٌ تـــفــوقُ الـحـافـظـيـنَ
لـهـا شــأنٌ لــدى الـمبعوث فـينا
وســيـرتُـهـا تَـــسُــرُّ الـنـاظـريـن
وقــاذفــهــا وشــانـئـهـا كـــفــورٌ
بـــــآيِ الله كــلــبُ الـمـبـغـضينَ
أ لـلـصدِّيقِ كــلُّ الـبغض مـنكم ؟
فــــــلا والله أفـــلــحَ حـــاقــدونَ
وبـالـفـاروق كـــان الـفـتـح يــربـو
فــفـي كـــلّ الأمـاكـن سـائـرونَ
أجـــــاب إلــهــنـا خــــلّا دعــــاه
فـــــإذْ بـالـمـسـلـمين يُــكَـبِّـرونَ
تـــبـــارك ربـــنــا صـــرنــا بـــعــزٍّ
وأضـــحــى قـــــوةً لـلـمـؤمـنـينَ
وفـــى بـــدرٍ أشـــار بـكـل حــزمٍ
عـلـى الـمـبعوث خـيـر الـعالمينَ
بـقـتـل مـكـابرٍ قــد سَــلَّ سـيـفا
عـلـى الإســلام ديــنِ الـفـائزينَ
فـــإذْ بـرسـولـنا يــأبـى ويـرضـى
بــــأمــــرٍ نــــافـــعٍ لــلـغـالـبـيـنَ
فـعـاتـبـه الإلــــهُ عــتــابَ حُـــبٍّ
عــلـى أمـــر الـفـداء لـمـشركينَ
فـــإذ بـرسـولـنا يـبـكـي فـأبـكى
أبـــــا بــكــر وكــــلّ الـحـاضـريـنَ
فـلـمـا شــاهـد الــفـاروق بـــدرا
لــــه دمــــعٌ بــكـى كـالـفـاقدِينَ
وفــى الأحـكـام شـرعُ الله يـتلى
بـــرأيِ مــوفـقٍ فــى الـشـاربينَ
فــكـان مـبـاركـا فـــى كـــلّ رأي
يــــري مــــا لا يــــراه الآخـــرونَ
غــيــورٌ فــــارسٌ أســــدٌ تَــقِــيٌّ
عـلي الـحرمات سـيفُ الحافظينَ
وفــى أمــر الـحـجاب لـه خـطابٌ
تــنــزّل بــــه كــتــابُ الـمـتـقـينَ
مـهـابٌ عـندهم فـى كـل خَـطْبٍ
يُـبـيـدُ الـشّـركَ سـيـفُ الـبـاترينَ
يـــقــول نـبـيـنـا حــقّــا وصــدقــا
يَـــفِـــرّ إذا رآكــــــمْ ســالــكـيـنَ
حـبـيبُ مـحـمدٍ فــى كــل وقْـتٍ
يـــلازمـــه كـــظــلّ الــسـائـريـنَ
يــقــولُ رســولُـنـا ســرنـا فـكـنـا
ثــلاثـةَ مَـــنْ يـغـيـظُ الـشـانـئينَ
أ لـلـفاروق كــلُّ الـحـقدِ مـنكم ؟
نــعـمْ فــقـدِ اسـتـبـاحَ الـكـافرينَ
وأُطْـفِـئَـتِ الـمـعـابدُ فـــي ديــــارٍ
لــنــيــرانِ الــمـهـانـةِ عـــابــدونَ
وزلـــزلــتِ الـمـمـالـكُ بـامـتـهـان
وسُـلْسِلَتِ الـمجوسُ الـملحدونَ
وأبــعــدتِ الـيـهـودُ بـــــأمر شـرع
لأنَّ الأرضَ حــــــقّ الــطـاهـريـنَ
وأُسْـكِـتَتِ الـكـنائسُ عــن رنـيـنٍ
يُــثَــلَّـثُ فـــيــه ربُّ الـعـالـمـيـن
وأُفْـــــرِدَ ربّـــنَــا حــقّــا وصــدقــا
بــتـوحـيـدٍ يــغـيـظُ الـمـشـركـينَ
فـــــلا قـــبــرٌ يـــــرادُ ولا نــــذورٌ
لــغـيـرِ الله فـــى كَـــرِّ الـسـنـينَ
ولا بُــضْـعٌ يُــبَـاحُ لـبـعـضِ وقـــتٍ
ولا جـــمــعٌ لــبــعـضِ الأقــربـيـنَ
شـهـيدُ الـمـسلمين بـغـدر كـلبٍ
لـــــه قــبــرٌ يـعـظّـمـه الــمِـئُـونَ
بَــــنَـــوْهُ وزيّـــنُـــوه وزخـــرفـــوه
لــجـرذٍ مـــن ســلالـة طـاعـنـينَ
فــحـبّ مـحـمّدٍ لــو كــان صـدقـا
لَــهُـدِّمَـتِ الـمـشـاهـدُ بـالـبـنينَ
وذو الـنـوريـن رابــعُ مَــنْ هَـجَـوْهُ
لـــه فــضـلٌ وصــهـرُ الـمـرسلينَ
فـــلــو أنّ الــنـبـيَّ لــــه بــنــاتٌ
لــزوّجــه رســــولُ الـمـسـلـمينَ
كـــريـــمٌ عـــاقـــلٌ ورعٌ حـــيــيٌّ
لـــه شـــرفٌ عـلـيـنا لــن يـهـونَ
فــلـلإسـلام طــــار إلــيــه حــبـا
فــلـم يــخـدعْ بــزيـف الـزائـفـينَ
ولــم يـقـنعْ بــذاك الـشـرك يـوما
فــأســلـم عــقــلـه لـلـصـادقـينَ
وأنــفـق مــالـه فـــى كـــل أمــر
يُـــعِـــزُّ الله فـــيـــه الـمـؤمـنـيـنَ
وبــئــرُ الــمــاء صـاحـبـه ظــلـومٌ
فـأعـتـقـه لـسـقـيـا الـشـاربـيـنَ
أذبــتـمْ شــرّكـمْ فــي كــلِّ فــجٍّ
لــتـردوا عــدْلـه فـــي الـهـالكينَ
سـلـكـتـم واديــــا مُــــرَّ الـمـنـايا
أذعــتـم فـريـة فــى الـمـخلَصِينَ
أذو الـنـورين يـظـلم فـى الـعطايا
وأكــثـر أهــلـه فـــى الـمـتـرفينَ
خـــوارجُ قـــد أثــرتـم فــي بــلادٍ
لـتـذكـوا فـتـنـةً فــى الـسـالمينَ
فـــإذْ بـسـيـوفهم سُـلَّـتْ عـلـيه
وإذ بــمــصــيـبـةٍ يــســتــوقـدون
فــــإذْ بــدمـائـه ســالــتْ كـنـهـرٍ
وأضــحـت فـتـنـةً فـــى الأولـيـنَ
عــلــيٌّ قــــد رمـــوه بـمـهـلكات
فــقــالـوا أنـــــت ربّ الـعـالـمـينَ
وأنــت الـحـق تـعـلم كـل شـيء
وأنـــت الـبـرق تـنـصر سـاجـدينَ
وأنـــت إمـامـنـا الـمـعـصومُ حـقـا
لـــك الـطـاعـاتُ دون الـغـاصـبينَ
لــك الـجـنَّاتُ تـدخـلُ مـن يـوالي
لـــك الـنـيـرانُ تُـصْـلِـي الآبـقـيـن
عــلـيٌّ قـــد أقــام الـعـذر فـيـهم
وأشــعـل نـــاره فــى الـمـفترينَ
ونــــار الــحـرب أذكــوهـا وبــانـوا
وفــــروا فـــى دروب الـشـامـتينَ
ولـلـحـسنينِ قــد بـاعـوا وخـانـوا
بـــأرضٍ لــيـس فـيـها الـنّـاصرون
دَعَــــوْهُ لـحـتـفـه مــكـرا جــهـارا
وأهْــــــدَوْا رأسَـــــه لـلـقـاتـلـينَ
وفــى بـغـدادَ يـشـهد سـاكـنوها
فــطـورا أُسْـلِـمَـتْ لـلـمـفسدينَ
وطـــــورا أُهْــدِيَــتْ لـلـسـارقـينَ
فـسـحـقا لـلـمـجوسِ الـخـائـنينَ
ســــــبـــــتـــــمـــــبـــــر/2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق