عندما تفرّق الأنثى بين الصديقين...
أَلْغَى الصَّداقةَ لاجلها *** خَضَعَ الغَشيمُ لِمَكْرِها!
أتَظُنُّ "عَبْلَةُ" نَفْسَهَا *** خُلِقَتْ فَرِيدَةَ عَصْرِها؟!
لا والّذي رَفَعَ السَّمَا *** أُنْثَى تَحِيضُ كَغَيْرِها!
أَلْغِ الصَّداقةَ وَارْتَقِبْ *** سِرًّا خُلُوَّ مَقَرِّها
وَلْتَنعَمَنَّ بِرِيحِها *** وَلْتَسْمَعَنّ لِهَدْرِها!!!
لَمْ تَرْكَعَنْ لِدُخولِ بَابٍ *** يَستَجيرُ لِقَصْرِها
والضَّعْفُ نَاءَ بِضَعْفِها *** نَوْءَ النُّفُوسِ بِوِزْرِها
وَقَفَتْ على جَبَلٍ بِـ"أرْزٍ" *** تَزْدَهي بِغُرُورِها
فَشَكا البَيَاضُ سَوَادَها *** ضَاقَ الصَّفا بِكُدُورِها
وَغَفَتْ بِجَانِبِ دَوْحَةٍ *** فَبَدَتْ كَظِلِّ حَرُورِها
لا مَوْجَ في النّظَراتِ حتَى *** أَغْرَقَنْ بِبُحُورِها
لا مَرْجَ في قُزَحِيَّةٍ *** كيْ أُفْتَنَنَّ بِخُضْرِها
لا دَلْجَ زَارَ عُيُونَها *** كَيْ أسْتَلِذَّ بِحَوْرِها
"نَيْسانُ" شُكْرُكَ وَاجِبِي *** فيكَ اصْطَلَيتُ بِحَرِّها
في "سَلْسَبِيلِ" خِيَانةٍ *** سَلَّ السَّبِيلَ لِهَجْرِها
قَطَعَ الهَوَى عُنُقَ الهُدَى *** واسْتَسْلَمَتْ لِحَقِيرِها
فَحُرِمتُ مِنْ صَخَبٍ لَهَا *** أدْمَنْتُهُ... وَصَريرِها...
وسَحَابَةٍ بِفَضَا وَنَتْ *** نَنْسابُ تَحْتَ غَزِيرِها
وَقَصائدٍ بِسَمَا عَلَتْ *** نَجَمَاتُها كَبُحُورِها
هي لم تَعِدْ..وَعَدَتْ عُيونٌ *** لا حُدُودَ لغَدْرِها
كَمْ آلَسَتْ رَغَباتِها *** خَطْبٌ أَلَمَّ بِفِكْرِها
أنْذَرْتُهَا حُمَمَ القَوافي *** أنْ تُصَابَ بِسُعْرِها
لا تَلْعَبِي بِمشاعِري *** لَعِبَ الفَتَاةِ بِشَعْرِها
فَلَئِنْ فَعَلْتِ فأيُّ نَفْسٍ*** تجْهَدَنَّ لِبَوْرِها؟!
نظمه: شادي أحمد فاروق المرعبي
بتاريخ: 26/7/2015

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق