المسرح علم كلي ماثل في السلم الدرامي الأرسطي.
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: بنيحيى العزاوي
في الفضاءات الثقافية البديعة الخلابة الواضحة المُحيَا ، أجد متعة واشتهاء رغبة ونزعة التفاعل مع مبدعيه ورواده الحداثيين الذين لهم اشراقة تهلُل وطلاقة سجال موضوعي يحفزني أكثر إلى التأمل فيما أكتب على مستوى العالم الروحاني ،بحيث يصير المعلوم في واقعنا كالمشهود والغائب في علم السياسة كالمعاين للأحداث في زمن الحرب والخراب وقتل خلائق الرحمن بغير ذنب المستضعفين من الرجال والأطفال والنساء والعبيد الذين قالوا ولازالوا يرددون: ربنا أخرجنا من هذه الجزيرة الظالم أهلها حتى بحت أصواتهم ومجلس الأمن يتفرج مبتهجا بنظارته الوردية.. إذن الفنان المبدع المسرحي صاحب الرسالة الإنسانية والباحث دوما في "علم التاريخ والعلوم الإنسانية" هو من يستطيع فتح الستار على ما يثبته علم اليقين للعلوم الإنسانية من خلال لحظات التاريخ التي يتلمسها كعين اليقين، ليبحر في يم الكلمات النورانية لكي يضفي عليها حرارة الإبداع الدراماتورجي المشرق الخلاب المستحم بعنصر الكثارسيس الذي هو تطهير للنفوس والعقول في آنِ واحد، شريطة معرفة علمية الميكانيزمات التقنية لاستثماره، على مستوى الكتابة والإخراج ثم التشخيص، وفي خصوبة الاحتفال الجدلي واستثماره الروحاني فوق الركح "المقدس" المُطهَر شكلا ومضمونا للأرواح الطيبة والخبيثة والمعقدة واللئيمة، ...الأرواح العلوية السماوية هي التي تسري بخيالها عبر متموجات سانفونسية لإنسانية الأنام، وفي هذه الغَضارة "الطين اللزج الأخضر الحر" للدروموطا والصاخة السيكولوجية للكثارسيس الذي هو حفل واحتفال سواء توجه المبدع نحو الأفراح أو الأتراح،ومن خلال عناصره السيكولوجية يستثمر وحدات الأحداث العالمية، وبعد تأمل متوج بوحي يوحى إليه عبر مغناطيسية الأرواح الطيبة فقط، حيث يكون الأمر في بداية التأمل للكتابة أو الإخراج شعورا ثم يتحول إلى تجويز "الفكرة" لتسويغها والنظر فيها على أنها محكمة الرأي الصائب لعالم الإنسان الذي هو محور الأحداث ثم بعد الحفر في عنصر المحاكاة/التنقيب/ يصبح الأمر ظنا ثم بعد فترات يصبح الهدف معرفة وبعد تجلياته وتحليله عبر القوى المحركة الداخلية لعالم كينونة ذات المبدع يصبح الأمر علم حق وعين يقين للقاصي والداني من خلال العيون المستبصرة لخيوط اللعبة السياسية أو الاجتماعية وحتى بما يسمى عند الأمم "المختلفة" بالقوانين الوضعية في كل مكان وعلى مستوى قياس وحدات اللحظات من عمر كل حقب الزمان... توظيفي قوانين علمية لعالم المسرح الروحاني أستطيع بسهولة تفعيلها على المستوى الصحيح للغوص بمرونة في المشاعر الجياشة الإنسانية ليستجيب لهدفي الأعلى" العقل المستنير" هو صاحب القرار لإرادة الإنسان....
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: بنيحيى العزاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق