الجمعة، 25 سبتمبر 2015

حوار مع امرأة كانت في طي النسيان. / بنيحيى علي العزاوي

حوار مع امرأة كانت في طي النسيان.
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج:بنيحيى علي العزاوي
بصدفة ظرف محتم من لدن النجم الطارق كان الهيام الروحاني بقدر مزمم مكتمل معمول باسم العلم اللدني مرقوم ،عبر مغناطيسية الأرواح في كتاب عند الرحمن مختوم ، التقى الرجل الحكيم المستبصر بامرأة فنانة مخضرمة لها تراكم ثقافي ناضج بعالم العلوم الإنسانية اكتسبتها بحكم جيناتها العبقرية التي ورثتها من سلالتها الطيبة وخاصة من لدن أمها "حواء"التي كانت سباقة لأكل تفاحة المعرفة، من الشجرة المباركة التي تسقى من عين سلسبيل... تذكر أنه يعرفها منذ زمان، فحرك عقله الباطني فاكتشف أنها قمحية اللون في بلجة فجر الصباح ثم في آناء الليل يشرق من جبينها قمر أحمر رائع الشكل والألوان وفي أطراف النهار يلمع نجم براق من صدرها المرمري ، لها نهدين ذوات أكمام،في روعة الخلق من لدن الخالق الوهاب...يقول الحكيم: كانت في وفاء عهدها لهيامها الروحي كان في طي النسيان ..فتساءل معها وقال: يا طيبة القلب أناجيك عبر مغناطيسية الأرواح عن السر وأسرار الهيام الروحي ثم عن الثقافة والمثاقفة وجمالية القيم العليا التي تكمن عند أقلية من بني الإنسان.. ثم عرج من خلال تساؤلاته عن عناصر أخلاقية إنسانية تتمثل في مفهوم الخير وتضاده الشر اللئيم... ثم سألها عن تجليات الأنثى والذكر وعلاقتهما الروحية في هذا العالم الدنيوي والأخروي على مستوى المفهوم الفلسفي حول الزمكان..ثم سكت ودقق النظر في محياها المشرق وقال: الوفاء الموضوعي في اعتقادي أصبح ناذرا في زمن الغدر والوصولية الجحودة والقتل والدمار لبنية الإنسان وتراثه المتمثل في جمالية العمران..ألا تتفقين معي أن الزمان الذي نعيشه هو زمن العزوف عن القراءة من طرف الشباب وحتى الكهول من مختلف الأعمار تعدوهم الإحصائيات بالألفات وهم أقلية من مختلف الأشكال والألوان وعلى جميع مستويات التناقضات أصبح العالم مخبولا مصابا بالصرع والجنون... فبعد التحية بيننا عبر البريد الخاص مرت ساعة أو أكثر فلم نشعر بالملل في الحديث الشفاف الذي كان انسيابا وكأننا نتعارف مع بعضنا البعض منذ زمان بعيد، طبعا لم نتذكر أين التقينا؟ و متى؟ وكيف؟ ولماذا هذا التلهف بشكل كبير للتعرف بسرعة على ما هو أهم، ناسين متناسين واقعنا اليومي المشحون بالتشنجات والصراع الطبقي الذي توغلت فيه الرأسمالية الوحش الكبير والعولمة المستحمة بالفكر الشوفيني..وأضفتُ قائلا يقول الحكيم:أنتٍ وأنا نستحم بأفكار طوباوية لها إيديولوجيات سوداوية في هذا الزمن العاق..ثم غسلوا أدمغتنا بماء غسلين خائفين من الغولة الثانية ابنة الرأسمالية المسماة العولمة.. انتهى الحوار لأن النيت توقف وانفصل بيننا بسبب سياسة العولمة التي نسمع عنها ولا نعرف ما هي إيديولوجياتها بالتمام...لازال الحكيم مصمما لمناقشة المرأة /المعرفة/ آكلة تفاحة المعرفة.
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج:بنيحيى علي العزاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق