العيد
هل العيد بالأفراح على البراءة و بالاغتباط الزائف المصطنع على الكثيرين الذين في قلوبهم غصات تخمد الابتسام و تقتل الضحك قبل ميلاده فتحيل العيد تذكرة لمن ناء عن عشه و غادر مسكنه فاذا بكفيه صفرا من السعادة و قنطارا من الأحزان يلوكها بينه و بين نفسه لا من يربت على كتفه مواسيا و لا من يطفئ بركان أشواقه مغدقا عليه بكلم يحسبه ترياقا يشفيه من جسمه المهلهل السقيم الا من ينسيه ذاك لبرهة كدواء مخدر سرعان ما يحيي ما قد رأى الوسن و يفيق في حينه ليتجرع كؤوس الألم.
لما ينزل ستار الليل على مسرحية النهار تلك و تروح العصافير أعشاشها و يستكين كل حيوان في مربضه تخرج الأحزان من بين الضلوع مبشرة بليلة بلا كرى و بثورة بركان الفؤاد يقذف همومه من كل جانب فلا ترى الا وجوه الأحبة في مرآة القمر و لا تهدأ الا اذا نثرت الحروف على كتاب تبله ليمحو ما قد خلفه سكان النهار و شوق يؤنسك الى ظهور النور الذي يكسر ظلمة الليل و يهديك الى ظلام جديد في عز النهار.
...........................................بقلمي.مصطفى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق