الجمعة، 25 سبتمبر 2015

فى صحراء النفس /*الشاعر احمد الخليلى






فى صحراء النفس 
المكسورة 
يا مسكوباً فوق مسام الجلْد الناشف
لا تتبخّر 
قاوم هذا الصهد القاتل حتى يحتدم الدمع
بعينيك تمزّق فوق الرمل وفوق
الطمى 
تحدَّر من مُقلةِ شوقك فوق تراب النجع وجدارِِ
من سعف النخل وعلب الألمونيوم
وجرار المِش ووجوهِ أُناسِِ لا تعلم إنْ كانوا خيراً 
أم كانوا أشرارا
يا روحَك يا شاعر 
هل كانت روحك ترمومتراً يرصُدُ ويلات العطشى
أم مُزنةُ حُبِِ تهطل ؟
رحَّالٌ فى بحر الأشجان 
يعود وخارطة العالم فى وجدانه تشرح كل 
تضاريس الشجن الكامن فوق جبال الرحمة 
فى سلسلة الأعياد بجغرافية آلامه
عند شواطيء تحلُم أنْ يغمرها الموج
هل لا زال العيدُ يُراودُكِ بالأحلام هل تجدين البهجة
يامُوجعتى 
أم يملؤكِ الوجد بلون الكِسرةِ للخُبز المفحم ؟
علمنا أنْ يبكى كلٌ هَمَ كلينا نبعٌ واحد
يؤينا فى صحراءِِ تمتدُّ كثيراً فى هذا الضيّقِ 
من آمال رؤوسِِ يملؤها عُشبٌ هيأها أنْ تشتعل
الآن بجفوةِ بُعدِِ تحملُها ريحٌ
مُهدرةٌ للأيام ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق