الاثنين، 16 نوفمبر 2015

سَنَا / أديب عدي



سَنَا
===
يُعِيدُ صَدَى النَّجْوَى كَلَاماً ذَا مَعْنَى ** وَ يَبْتَهِلُ الْأَذْكَارَ حِينَ اشْتَكَى شَجْنَا

وَ يَلْتَمِسُ عُذْراً وَ عُذْرَ مَنْ جَنَى ** عَلَى مَقْتَبِسِ اللَّفْظِ مِنْ وَجَعٍ أَضْنَى

يَتُوقُ لِقُرْبِكُم وَ يَنْأَى إِذَا دَنَا ** وَ يَدْعُو عَلَى مَنْ لَمْ يَفِ الْمُرْتَجَى مَثْنَى

وَ يَهْفُو لِلَفْظٍ مِنْ حَدِيثٍ وَ إِنْ أَنَى ** ينَاجِي مَدىً أَسْمَى وَ فِي الرُّوحِ مَا أَغْنَى

بِهَمْسٍ يَفِي صِدْقَ الْكَلَامِ بِمَا عَنَى ** وَ يَمُدُّ فِي الْمَعْنَى مَعَانٍ إِنْ أَثْنَى

حَيْثُ تَرَى فَضْلَ الْمَعَانِي يُطَمْئِنُ ** وَ تَلْقَى مُنَاجٍ فِي العَنَى وَدَّ لَوْ أَسْنَى

فَيَجْتَابُ مِنْ مَعْنَى هُدَى حِينَ يُحْسِنُ ** وَ يَسْمُو عَلَى أَرْقَى كُنُوزِ الْغِنَى مَعْنَى

إِذَا احْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ شَوْقاً إِلَى الدُّنَا ** تَعَاظَمَتِ الْأَخْطَاءُ يَا نَاقِصَ الْمَبْنَى

وَ لَا تَجْعَلِ الذَّنْبَ الْمُغَمِّسَ مُقْتَنَى ** فَيَنْتَصِرُ الشَّيْطَانُ مُحْتَصِداً الْأَدْنَى

يُفَاجِرُ بِالْإِشْرَاكِ حِينَ يُرَاهِنُ ** فَيَعْتَمِدُ الْإِنْسَانُ فِي الْكُفْرِ مَا أَجْنَى
-------
أديب عدي
-------
عَنَى الشَّيْءَ : أَظْهَرَهُ ، أَبْدَاهُ.
المَعَانِي: ما للإنسان من الصفات المحمودة ؛ فلان حَسَنُ المعاني
الْعَنَى: الْعَنَاء، الْمَشَقَّة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق