الجمعة، 20 نوفمبر 2015

* لا تكثري التنقيب في ذاكرتي**................. حسن ماكني/ تونس

* لا تكثري التنقيب في ذاكرتي**................. حسن ماكني/ تونس
________________
أنا يا سيدتي شرقي السمات كما تعرفين ...
ورثت صفاء الروح من شجر الزيتون ...
قلبي واحة نخل......
سمرتي في شجر التين ...
أمي وردة برية....
صامدة......
تزيد إشراقا على مر السنين ...
أبي كان فلاحا....
يدون أحزانه في تراب الأرض....
في بقايا الطين...
صمتي بركان للبوح...
كلماتي وجع النهايات من ظلم السنين...
..............
فلا تكثري التنقيب في ذاكرتي...
ولا توقظي الأحزان...
أنا مثلك يا سيدتي....
هامش في سجلات الزمان...
مثلك يا سيدتي....
أحب, أكره...
أحزن, أبكي...
أحِنُّ, أتألم...
أبعد, أغفر...
أصرخ, أضجر...
أحلم, أحلم, أحلم.....
حد النسيان.....
..............
مثلك يا سيدتي....
لي حاضر وحاضر وماضِِ...
ولي وجع مكتوم,,, ولي غربة...
ولي فرحة ضاعت ذات عيد...
مثلك يا سيدتي لي سجل وتاريخ ميلاد...
مثلك لي أحلام وأمنيات تحققت...
وأكثرهّن على لائحة الصمت...
يتلظّيْنَ حدّ البوح من سطوة الكتمان...
...............
أنا مذ عرفتك يا سيدتي...
أضحيت بلا تاريخ...
بلا عنوان ...
وهبت للبحر كل قصائد العشق القديمة....
واكتفيت فيك بما سيحمله الزمان.....
مذ عرفتك يا سيدتي...
ودعت كل موانئ الرحيل...
ودّعت قصص الحنين...
ودعت عطش السنين
ودّعت مغامرات الليل....
أشرعت للآتي كل منافذ الغفران.....
...............
مذ عرفتك يا سيدتي...
نسجت للفصول رزنامة الريحان...
ربيع, فربيع, فربيع ....
بلا شتاء ولا أنين...
مذ عرفتك يا سيدتي...
مزقت كنش الذكريات القديمة....
مزقت جواز السفر....
مزقت هويتي....
كي أؤسس فيك موطن الحلم...
وطن يحتمل غربتي وجنوني...
وبقايا أحلامي التي.....
تاهت في غربة الأوطان...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق