الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

محمود بيومي قالت





قالت 
لا تقترب مني فقلبي غاضبٌ 
من بعدك القاسي و مر الهجر 
و أسأل فؤادي كيف أصبح راهباً
كالشيخ يبكي في صلاة الفجر 
قالت 
ماذا أعادك قُل : أشوق أم ندم ؟
أم ضاع عمرك في دروب الصبر 
أم أن عينك لم ترى إلا العدم 
فبكت على تيهٍ أضاع العمر 
قالت 
مرت سنيني صار وجهي ذابلاً 
ما عاد عندي من جمال الزهر 
و زهدت بعدك زينتي و مكاحلاً
و حرير ثوبي قد بلاه الدهر 
قالت 
هل تنتظر مني كعهدك سابقاً 
أن التقيك بزينتي و العطر 
بالأمس كنت لي الحبيب و عاشقاً 
و اليوم مهزوم كسير الظهر 
قالت 
يا عائدا تنوي الرجوع لصحبتي
تشتاق أحضاني و كأس الخمر 
شاب الجبين و لم يعد في غرفتي 
إلا وسادة وحدتي و القهر 
قالت 
خابت ظنوني حين خلتك عائداً 
و كم انتظرت الشهر تلو الشهر 
و نذرت من أجل اللقاء موائداً 
و نسجت أحجبة بنار الجمر 
قالت 
كفكف دموعك لم تعد في دنيتي 
حتى و لو فاضت كموج البحر 
فأنا نسيتك و اعتنقت عقيدتي
دين انتظار المنتهى و القبر
قالت

** همسات عابرة .. محمود بيومي ** 
18/11/2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق