قالت
لا تقترب مني فقلبي غاضبٌ
من بعدك القاسي و مر الهجر
و أسأل فؤادي كيف أصبح راهباً
كالشيخ يبكي في صلاة الفجر
قالت
ماذا أعادك قُل : أشوق أم ندم ؟
أم ضاع عمرك في دروب الصبر
أم أن عينك لم ترى إلا العدم
فبكت على تيهٍ أضاع العمر
قالت
مرت سنيني صار وجهي ذابلاً
ما عاد عندي من جمال الزهر
و زهدت بعدك زينتي و مكاحلاً
و حرير ثوبي قد بلاه الدهر
قالت
هل تنتظر مني كعهدك سابقاً
أن التقيك بزينتي و العطر
بالأمس كنت لي الحبيب و عاشقاً
و اليوم مهزوم كسير الظهر
قالت
يا عائدا تنوي الرجوع لصحبتي
تشتاق أحضاني و كأس الخمر
شاب الجبين و لم يعد في غرفتي
إلا وسادة وحدتي و القهر
قالت
خابت ظنوني حين خلتك عائداً
و كم انتظرت الشهر تلو الشهر
و نذرت من أجل اللقاء موائداً
و نسجت أحجبة بنار الجمر
قالت
كفكف دموعك لم تعد في دنيتي
حتى و لو فاضت كموج البحر
فأنا نسيتك و اعتنقت عقيدتي
دين انتظار المنتهى و القبر
قالت
** همسات عابرة .. محمود بيومي **
18/11/2015

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق