الأحد، 17 يناير 2016

انعتاق /نبيلة الوزاني


انعتاق

~~ ~~

أيتها النفس الملأى طموحاً

إلى إشراقة أمل يشدكِ الحنين

ها أنتِ ذي

بين يديْ تَبايُن صورة الاختلاف

الروح تتوق إلى الانعتاق

والذات رهنَ قيد

بين أصفاد من بلّورٍ ثمين

كظبْيٍٍ بين ليوث

في دائرة التكبيل

على سعير ترقصين

ألماً تعتصرين 

بالرضا تتظاهرين 

إلى فضاء رحبِ تتوقين

تحت سطوة قوة غاشمة

تُصارعين براثين تملّك القهر

بخيوط صبر نحيلة تستغيثين

فاضية العتاد ...خاوية العِوان

مُوثَقَةُ 

بأكذوبة فقاقيع الأمنيات

كشهيق وزفير 

عمقَكِ تعكسين 

مللتِ ممَّن يبيعون الوهمَ

له يُروّجون 

في أكياس من حرير

وعلبِ من سوسن

وأنتِ

بين أخذٍ وردّ تضطربين

في عالمٍ أعرافٍ بالية 

للخروج منه بقوة ترغبين

في زنزانة الجمود

من تلك الفرجات الهزيلة 

بعض هواء تلتمسين

،،

أيتها النفس الملأى طموحاً

أيتها الجَزْعى

كعصفور جريح 

في قفص من حديد

قُصَّتْ جناحاه 

ينتفض ألماً 

كأنَ نِبالاً

أصابت منه الوتين 

يطمح إلى التحليق 

في أجواء الأمان

يرنو إلى مدينة الفضيلة

ويا لها من مسافات 

إن كنتِ مثله لها ترومين 

رانتْ عليكِ يد السيطرة أسْراً

دَحْرَ الانكسار داخلك تحاولين

كُوّةٌ صغيرة هناك

لربّما يكون منها المسلك

إليها تتطلَّعين

لربّما منها يكون الفرج

هكذا تقولين

ينطقُ اللاوعيُ فيكِ

يتمرّد على طقوسٍ همجية

ها أنتِ ذي تثورين 

أكملي تسلّق جدران الأمل

انسجي من العزيمة حِبالاً

مديِ يديكِ أكثر فأكثر 

هيّا تقدّمي 

حذاري لو تتأخرين

دعي الخوف يرحل إلى أغوار النسيان

اقتربي فقط قليلا فهكذا ستعرفين

بأن يد الحرية مشكاة نور

تشعُّ على عالمكِ المغمور

وبأنّ العزيمة بها تتغلّبين

أنتِ تُدركين

بأنّ لك قرار الفوز 

أو الخنوع لما فيه تتخبَّطين

تلك هي كوّة ضوءٍ

على عالم النور 

منها تلوح مساحات الياسمين

وغدا تشرق الشمس على الملأ

وسوف تريْنَ 

وجميعنا نردّد آمين.

،،،

نبيلة الوزاني

‎نبيلة الوزاني‎'s photo.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق