قصه قصيرة ... توأم روحى .... بقلم جاسرمحمد ... الجزء السابع
******************************************
وقفت الأم فى زهول ودهشه أما ليالى مدت يديها لتسلم على الضيف المهم لخالها
وعندما تعانق الكفان أحست بلمست يده كانت تتمناه منذ زمن واذا بصوت يقول
وحشتينى كيفك ياسيدتى الجميله ؟؟ كانت المفاجأة قويه على الجميع بالأخص هى
لم تتكلم نهائيا سوى دموع العين انسابت بدون وعى ويديها معلقه بين يديه
أحمد : كيف حالك ياامى
ديانا : بخيرياولدى كيف وصلت الى هنا ؟؟
أحمد : شغلى ياأمى هنا
أحمد أقترب أكثر من ليالى وسألها عن حالها
قالت ليالى : بخيرالحمدالله
قالت ديانا : مفاجأة رائعه أنك بيننا اليوم ياولدى العزيز
قال أحمد : علمت من أمى بأنكم سافرتم لإلمانيا
قال جون : اليوم سنجلس معا ونتسامر لتحكوا عن مصر أرض الفراعنه
جلس الأربعه يتسامرون وكان سكوت ليالى غريب بالنسبه لهم لكن أحمد
كان يعلم كل مايجول بخاطرها وبعد انتهاء الغداء كانت ليالى تجلس فى شرفه
المنزل وحدها فذهب أحمد اليها وجلس بجانبها يتذكر أيامه الماضيه
كم كانت دنياه هى تلك الجنه الصغيرة فى مصروبها ملاكه الطاهر
تذكر حلاوة لقائها وطعمه يسرى فى أوصاله لدرجه أنه نسى كلماته ليبدأ بها الحديث
كان يستمتع فى الحديث معها وفرحته بأستمتاعها بألقائه وهو يقرأ
أحمد : علمت من خالك بأنك تتعالجين عند دكتور مشهور للعيون
قالت ليالى : نعم .. الحمدالله .. أحمد : ولكنه بيشتكى منك فأنتى
لاتستجيبين للعلاج .. قالت ليالى : لما أنا بخيروالحمدالله
أحمد : لالست بخير وعنادك وحزنك على ماضى سيجعلك فى ظلمات طوال العمر
ليالى : وكيف أنت ؟؟؟ .. أحمد : أنا بخير ناجح فى عملى والماضى طويته فى عالم النسيان
ليالى : واستطعت ان تنسى كل شىء ؟ ... أحمد : نسيت كل شىء ولى هدف فى الحياه
بل بالعكس أخذت منه مايدفعنى للأمام ويكون لى أمل وهدف ؟؟
ليالى : وماهو ؟؟ أحمد : ستعلمين فى وقت قريب ... ليالى : أما أنا لايشغلنى شىء لأن
الحاضر مثل الماضى مثل المستقبل ظلام ... أحمد : أختلف معكى فماأجمل الأمل لنذهب به
لغداا ونحضر أنفسنا من الأن له .... أسمعى ياليالى لا أعلم سبب حزنك لكنى لا أحبك ان
تكونى فى موضع الشفقه او الإحسان من أحد .... قالت ليالى : ماذا تقصد ؟؟
قال أحمد : الى متى ستظلين تطلبين المساعده من الأخريين والأخذ بيديكى لتسيرى
بينهم الى متى ستعذبين والدتك وتبكيها على حالك ؟؟ الى متى ستبقين هكذا بدون هدف
وقد أعطاك الله أملا جديدا لتنعمى بالحياه ... وتصبحين قادرة على تحمل مسؤولياتك
صرخت ليالى : كفى ... كفى .. لا أريد شىء من أحد ولا حتى من اقرب النااس الى
ولاحتى أرغب فى وجودى معك ... قال أحمد : ومن قال أنى اريد ان أكون موجود
معك ولكنى جئت لأمى التى طال عذابها ولم ترى منك ونيس فأنت انانيه لاتحبين سوى
تعذيب نفسك وتعذيب من يحبوكى .... فقالت وأنت ؟؟؟ فقال أحمد بأرتباك : أنا ... أنا بخير
خرجت ليالى مسرعه تنادى على أمها فجرت عليها لتأخذها وخرج أحمد مسرعا لخارج
البيت ومرت ساعات تبكى فيها ليالى وفى جوف الليل سمعت صوت والدتها تصلى
وتبكى وتقول : الهى ياواهب الحياه اعطى لأبنتى الأمل ونجيها وارجع لها بصرها
فلاتكون فى حاجه لى اذماتوفيتنى وتكون قادرة على الحياه ... يا ارحم الراحمين
سمعت ليالى مناجاه أمها لله تعالى فبكت وتذكرت كلام أحمد كم كان قاسى لكنه فى محله
قررت ان تاخذ العلاج ولاتستسلم للحزن والأنكسار ولكن أحمد انتهى من حياتها نهائيا
يتبع ... جاسرمحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق