الأحد، 7 فبراير 2016

قصيدة ليلى / محمد عارف مشّه

قصيدة ليلى
قصّة قصيرة جدا
محمد عارف مشّه
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتب لها قصيدة . أسماها ليلى . نشرها في مجلة أدبية . صورته في الزاوية اليمنى من المجلة ، وتحت عنوان قصيدة ليلى كان اسمه . اشترى نسختين من المجلة . واحدة لها والأخرى له .
اغتسل . تطيّب . ارتدى ثيابا نظيفة . خرج . وصل موقف الحافلات . استقل واحدة . وصل المبنى . سأل عن غرفة مكتبها . أشار له الرجل نحو الباب . طرق الباب . تأنّق :
أدخل . جاء له الصوت لذيذا . فتح الباب . البنت تنظر لمجموعة من الأوراق على مكتبها .
* مرحبا .
ـ أهلا . قالت البنت ولم ترفع نظرها من بين الأوراق .
إنها هي نفس الوجه والعينين ونفس طول الشعر . ما ألذّك همس بها لنفسه .
قلّب صفحات المجلة . وصل إلى الصفحة التي فيها قصيدته . برق اسم ليلى في عيني الشاعر ثم قال بفخر : هذه قصيدة نشرتها باسمك ليلى
رفعت البنت نظرها كأنها تشعر بوجوده لأول مرة ثم قالت بدهشة : مَن ليلى عفوا ؟
ـ أنت . أجاب بفرحة طفل .
* لا . أنا لست ليلى . ثم انكبت على أوراقها من جديد .
سار نحو الباب كأسد مهزوم هرم . وصل الباب . فتحه . نظر نحوها . صرخ : أين ليلى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ . نظر إلى المجلة . مزّقها . ألقى بها أرضا . داسها بقدميه . خرج مسرعا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق