الخميس، 31 مارس 2016

مُجرد عِتاب : وليد الوصيف



مُجرد عِتاب : وليد الوصيف 
--------

أَكَانَ هذا الصد
مُجرد عِتاب ؟ 
أم رغبة في البُعدِ
وإغلاق لكل باب ؟ 
أرى العشقُ في عينيكِ
يرفض كبريائك الكذَّاب
يتحدى تلك الغرور
ويُحطَّم كل باب
يتسرب كالسجين الضخم
من ثُقب السرداب
كنسمة ترفض شتَّى القيود
تُصارع الرمال
واﻷمطار والسحاب
هل ما أراهُ صدق ؟ 
أم وهم وسراب ؟ 
إنْ كانَ وهماً... قولي
سوف أتحمل العذاب
فهو أهون عِندي
من اﻷملِ الكذَّاب
الذي يَسحب العُمر
من اﻷعتابِ لﻷعتاب
فأنا المفطوم على الصبرِ
أتحمل الجُرح والعتاب
ولكني لا أتحمل الوهم
أراهُ مقبرة الشباب
وإنْ كانَ ما في عينيكِ صِدقاً 
تقربي دون خِطاب
فَلِمَ الخجلُ ولِمَ الدمعُ ؟ 
وما الداعي من العتاب ؟
العُمرُ يتبخر يا حبيبتي
كم مِن أجسادٍ تحولت تُراب؟ 
والعشقُ يبقى وإنْ رَحَلنا
في دفاتر كيوبيد .. يُذكَّرُ اﻷحباب 
رَحَلتْ نعيمة بنت قريتي
وجئتِ أنتِ بلا أسباب
العشقُ باقي .. حبيبتي
وإنْ انفطَّمت اﻷرض من اﻷحباب
كانَ هُنا قيس وليلى وغيرهما
كم مَرَ من أزمانٍ ومازالوا هُنا على الباب ؟
لا تُغضبي إلاه الحب
لا تُغضبي عاشقاً في هواكِ داب ...

وليد الوصيف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق