**** عودي ****
عودي إن شئت،
أو لا تعودي...
إنما أعدك أني لن اكف عن ترقبك
و لن أدع الطيور تغامر
لن أدعها ترحل عن سماءي خاطفة
لن اسمح لها بأن تهاجر
لن أتركها تخضع لأي عاصفة
لن يستسلم قلبي للغيوم
و لن نتعود أنا و عيناي على الضباب.
عودي إن شئت،
أو لا تعودي ....
إنما أعدك أني لن أغادر صبحك
لن تغريني أي من الطلوعات
سأكون في أصيلك و ضحاك
لن تلهيني أي النجوم عن مساك
و لن يستهويني أي مغيب كان
فبين طلوع تلك الطالعات
و شروقك فروقات...
فبين غروب تلك الغاربات
و غروبك شتان .
عودي إن شئت ،
أو لا تعودي...
إنما أعدك أن أكون في موعد الميعاد
لأنثر كل الورود في مقدمك
و أطعم من كبدي كل القميريات
و أروي من دمي كل الشوليات
لتغرد نشيدا يليق بإيابك
سأكون خلف تلك الجبال
على ذاك التل وحيدا
ولن أقبل غريما يشاركني بهاء بزوغك
سأكون على الشط وليدا
لترضعيني نورا قبل أفولك .
عودي إن شئت ،
أو لا تعودي...
إنما أعدك و الوعد وعد
أن اصنع من حروفي جارية
أعاهدك و العهد عهد
أن أخيط من صفحاتي أشرعة
و أبحر رغم شهية الرياح
في منحى حلولك
لأصارع كلما في العمق من حيتان .../.
بقلم سليمان أوملاني . المحمدية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق