قصة قصيرة بعنوان:
نحت على ذاكرة الماء
.
بقلم : زوين محمد
.
.
.........الحلم الذي زارني تلك الليلة كان حزينا جدا وهو يُريني دفاترهُ القديمة ، لوحاته الزيتية، كواكبه الخلابة...وشوكْ من ماء ينبتُ في عيونه، حاولتُ أن أتصفح وجههُ خلسة لكن ملامحهُ امتنعتْ الإفصاحْ، لم أعدْ أعرفْ ما أفعل نفذَ المعنى في فمي و تعطلتْ حروفي الخاصة وغادَر القلمْ داري في تلك الليلة محبطًا، لم أجدْ حبلاً للنجاةْ أتسلقهُ ليُخرجني من أعماق بؤس خنقني، حتىَ الياسمينةُ التي كانت تقفُ في شرفتي تحرسُ أحلامي من السرقة إندهشت مما حدثَ لحلمي فقدْ كنتُ أشاركها كلَ أحلامي الشخصية تجمدَ عطرُها من الحيرة.
......أخيرًا نزلَ القمر منْ تعاليه...جاء الطبيب العاجزْ عن معالجة جراح الليل القديمة ليرَى حلمي السقيمْ المستلقي هناك كأنهُ جثة سقطَ عليها جدار...ثمَ جرفها سيلْ..وأكلَ منها السبعْ ..ثم ألقَى القمر عليَ تلكَ النظرات المحنطة مسكتُها بيدي وقرأتُها بسرعة لم أحْــتجْ أن تُكتب بالحروفْ كانت واضحة وفاضحة جدا،كان مضمونها يقول: بصوت مُدوي أنكَ ميتْ ومازلتَ تطمعْ في أحلام الأحياءْ ...آسف أحلامكَ سبقتْك إلى موطن الدودْ..أحلامكَ إشتراها رجلْ ثريْ ثم رحل إلى الشمس ليعيش فيها، خذ ماضيك وانصرفْ من حاضر الآخرين خذْ ليلكَ الطويلْ فالقمر والنجوم لنْ يمشوا في جنازتك ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق