الأحد، 20 مارس 2016

الحرثُ في البحرِ /بقلمي / ‫#‏إبراهيم_فاضل‬

الحرثُ في البحرِ
..
===================================
..
في أعماقِ قلوبِنا وخزٌ كبير
..
عندما كانتْ أكفُّ الفراغِ تلوحُ باشتهاء
..
كيفَ تُسَافرُ لكوكبِ القمرِ بدونِ عناءٍ ؟
..
في صباحِ الشتاءِ الأنيق
..
لقد دبَّ الهوى في فؤادي
..
دبيبَ دمِ الحياةِ في عروقي
..
نتعلم كيف نُحِب
..
وكيف نكره
..
وكيف نضحك
..
وكيف نبكي
..
وكيف نبتسم عندما نتألَّم
..
مجنونٌ مَنْ يُسلِمُ قلبَهُ إليكِ
..
الرجالُ يسألون منذُ القِدَم
..
والنساءُ يُدلون بإجاباتٍ كاذبة
..
في قلبِ الرجلِ ألفُ باب
..
والمرأةُ تدخلُ من أحدها لتغلقَ كلَّ الأبواب
..
يوماً ما ستُدركُ أنِّي كُنتُ بيديك كنزاً
..
كل شيءٍ لهُ حدودٌ ولهُ نِهاية
..
ساكتبُ لينزفَ الجُرحُ
..
ويدثرُ ألمهُ إلى مثواهِ الأخير
..
بين شقوقِ ذاكرتي
..
ما زلتُ أبحثُ عنكِ أيتها الغائبة
..
دعْ عنكَ كبرياءَك
..
واكتبْ على السطر مرآةَ صدقي
..
القلبُ ينفُضُ والروحُ تصرخ
..
في محافلِ النسيانِ الغافلة
..
النهاياتُ دخانٌ يكتمُ الأنفاس
..
لم أجد لي في الأرضِ ملجأ
..
شبحُ النهايةِ يبتسم
..
يختبيء في ظلماتِ الصمتِ وينذرُ بالانكسار
..
شوارع الحبِ مزدحمة بموجوعي الانتظار
..
هَرِمتْ على أرصفتها القلوب من بردِ الاشتياق
..
نطوي صفحةَ الأمسِ والقلبُ يَتَذَكَر
..
أحتاجُ إلى إطلاقِ صرخة
..
لتهدأَ عواصفُ مُهجتي
..
ننتحبُ في مُدنٍ بائسة
..
في زمانٍ قد تَجردَ فيهِ الكثيرون من الحياء
..
سُفِكَ الرحيلُ على أرضٍ مضرجةٍ بالدماء
..
وجزَ بسيفهِ عُنقَ اللقاء
..
كَثُرَ نعيقُ غربانِ الغباء
..
أرهقني ذلك الحُلمُ الصغير
..
وتكاثرتْ نوباتُ البُكاء
..
على نهرِ صمودي أَتَبَخَرُّ
..
وأحتضرُ على أرصفةِ الرجاء
..
لا تقلقي
..
إنْ وضعتُ أقفالَ الصمتِ وأطبقتُ جفنَ الحديث
..
وغفيت
..
فقد أرهقتني ذاكرةُ الوجع
..
والحُلمُ ما زالَ خلف جدرانِ المستحيل يحصدُ الخيبات
..
يُحَدقُ في العابرين نحو الرحيل
..
لا تقذفْ بصوتِكَ في صولاتِ المدى
..
تبقى وحيداً وصوتُكَ يذهبُ سُدى
..
خلفَ ستارِ حنجرةِ السطرِ
..
سِرْ على أطرافِ المساءِ
..
على ضفافِ عينيكِ سفرٌ طويل
..
وفي عشقي لأهدابكِ خبرٌ
..
ثمةُ ذكرياتٍ اتنفسها في خريفٍ ضرير
..
نبحثُ عن منفىً لنا في دورقِ الخلود
..
طفقتْ كلُّ الوعود
..
ينداحُ بينَ جوانحي جُرحُ الغياب
..
يغتالُ كلَّ لحظةٍ وِلدتْ في مهدِ الحياة
..
نأخذُ من الماضي نسيجاً نواري بهِ واقعنا الأليم
..
ضاقَ في نبضِ الوريد
..
أرنو إليكِ بكلِ لهفة
..
وقد نضبتْ روافدي وعواطفي
..
جعلتُ من أشواقي وطناً
..
ومن عيونكِ قصيد
..
مَنْ الذي غرسنا على ضفافِ العابرين
..
وجعل الأبصارَ تتخطفُّ الحكاياتِ على المرافيء
..
قلتُ وداعاً والحزنُ يذكرُ وجهها
..
فاضَ بسؤالٍ لحنينها
..
بعدَ أنْ شمختْ قلاعُ الحُزنِ
..
وظمأَ المسعى في بِحارِها
..
يتساقطُ الجُرحُ من فمي
..
حينَ سُكِبَ على خُطانا الشجن
..
وبدا طعمُ البُعدِ في افواهِنا
..
وعدتُ أسألُ منْ أنا
..
===================================
..
..
===================================
Like

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق