السبت، 26 مارس 2016

في زمن العولمة تأسن مذلّة فساد. بقلم الدراماتورج:العزاوي بنيحيى.

 


  
 
في زمن العولمة تحولت حروف العطف من مشاعرها الجياشة الأصلية إلى حُنُوّ تحنّن مصطنع صنعته مختبرات علم الهندسة الوراثية إلى سجايا ليونة مواساة ورثاء تعطّف لدى الأنثى تستعمل آليات مغرياته عند الحاجة "للحرث المحروث" مع الذكر وذلك يتم تباحثه عبر مغناطيسية أنثوية خارقة الروعة في التباحث مداولة في سوق المزاد العلني تباع فيه صبابة الغرام العذري بعملة الدولار.
غريب قرننا هذا في زمن العولمة المزركشة الألوان والأشكال ومحمومة بجنون الجهل والتجهيل بتآويل شيوخ العنعنة والقلقة،حتى أصبح الجهل تاجا فوق رؤوس قطيع الأنعام،معتقدين أن الحياة في الأرض، مزرعة الآخرة فقط،وما الحياة الدنيا إلا جنة للكافرين، وجزاء الفقراء والمساكين الفردوس النعيم إذا تجلدوا بالصبر المبين، وعقبى الأغنياء في الآخرة، الحطمة فهي لظى نزّاعة للشّوى...زمن فيروسي غريب.... صار فيه النهب كرامة وصار فيه الفقر عقابا..صار فيه الحرف المتنور جريمة وصارت فيه كلمات المدح والمجاملة صوابا... زمن صار الشريف حمارا والصفيق جوادا..زمن ليس كسائر الأزمنة والأزمان..صار فيه المنطق عبثا والأساطير مصدر التشريع ومبدأ قانون العرف و الأخلاق المثالية لسنة الأولين التي تجاوزها التاريخ، فأصبحت تشريعا قانوني للفقراء ومطية للأذكياء من سلالة حروف العلة المستبدين وبأرزاق الشعوب متلاعبين فاسدين...زمن غريب، صار فيه التملق وضوحا والتسلق طموحا... صار فيه المبتدأ خبرا والخبر مبتدأ... صار فيه الماضي مضارعا والمضارع ممنوعا من الصرف ،هذا زمن كثرت فيه حروف العلة وتبخرت من فضائه حروف العطف والنبل والكرامة...صار فيه الفعل محذوفا والفاعل ساكنا نائبه مجرورا والجملة الفعلية في محل اتكال وترجي لا محل لها من الأعراب......يا ويلاته!! ما العمل للخروج من هذه الدائرة الجهنمية في زمن العولمة وتأويلات شيوخ البترول دولار؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق