ماكرة مع سبق الإسرار
...............................
بقلم ... هند بومديان
قال لها ...
ناظرا ... شاردا ...
و النظرة لعينيها جنون ..
ما سرك ِ؟؟؟
أيتها القابعة في حناي قلبي ...
أيتها الساكنة في أروقة روحي ...
جنونك يعطر أزقة أنفاسي بعبق من ياسمين ....
و حروفك تجعل من عصر الأبجدية في محراب الضاد كُفر وَ ردّةٌ ....
أيا امرأة بالله قولي ..
كيف تعطرين بأوجاعك طرقات الضالين؟؟
ليقرؤوك كتابا بل كتبا دونت على مر السنين ....
تنعشين قلوبا تتلظى بنار لا تستكين ...
لتجعل كل الأيام هي ..
و هي كل الأيام .. مغلفة بها معلقة على جدار الزمن اللعين ....
مكتظة بمخاض الحلم ....
و وجع عمد أحداق الوسن بلهفة و لوعة ....
تراقص ظلال النساء أجمعين ....
بللي جفون الليل بنظرة و أمسحي تجاعيد الصبر بهمسة ....
و بددي الفقد بولادة لقاء في المرايا المعلقة ....
على خاصرة تائهة في جداول النوى ....
من علمك أيا إمرأة .. كتابة الغرام بحروف شقية .....
لتصير القصائد فتنة .. و الفتنة ضلالة عن يقين الهوى ....
و الضلالة ردة عن دروب الحب و مكر في أزقة العاشقين ....
تراقصي أيتها الشاردة... العابرة .....
أيتها الضالة .... الحالمة ....
قولي أيتها الكفيفة لعيون القلب ألا تبصرين تعاويذ الهجر ....
أو لا تفككين طلاسيم الشوق ....
أما خبروك عن فصول الحب و تعاقب نوبات الجنون ....
و كيف ينبت الجوى و تنمو براعم النبض ك فسيلات في شتاء حزين ...
لتنتعش تربة الأحلام و يرتوي الحنين ....
و أنت من أنت ؟؟
و كم تبقى منك ؟؟
لك كم سنة ؟؟
و كم تبقى لك من سنين ؟؟
حروفك طالها الخريف و تساقطت وريقاتها ....
لتفرغ سطورها و تتناثر أبجديتها ....
فيرتشفها القارئ بمرارة ....
و يقرأها العابر و لخجلها يندي الجبين ...
من وراء نوافدك يقف المار بلهفة .....
فيدخل نفق لامبالاتك ....
يسدل الستار على ضوء الشموع ....
يغرد الطير و تتربع النجوم على عرش الخذلان ....
و تخجل الشمس و تتوارى خلف قارعة السحب ....
لتتسرب الظلمة رويدا ... رويدا ....
و تتوه في لحظات الجنون المشاعر ....
و ألف متاهة و متاهة تمد لها يد الغياب كف السلام و الأحلام و الأماني الواهمة و الضياع ....
فتختفي أعين الرجاء و تختفي الملامح و يهدأ النبض و تلتمس في قعر الروح وجعا و ألف أأأه و أأأه ....
قد إقتلعت الشوق و رمت النوم من الأحداق بعيدا ها هناك حيث أنت ... و أنت ... و فقط أنت ... لا غيرك ...
من جعل البوح الكئيب المخنوق ينطق في حنايا الفؤاد..
ليسكن خيالنا في لحظات هادئة و قد تكحل بهواك البدر المنير ...
فتنكر الغيوم السماء .. و العالم و الفٌلك ...
و تأبى الحضور كي لا تجعل الروح تسبح في أفق كسير ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق