حتى نفاذ ...الفجر
*****************
أتدري بأنك كنت
عرسَ الموت الأخير
وأنداح ظِلالٍ
لأسفارِ حُلم
تبلَّه بزيف الأثيرْ
هبةُ طلٍٰ .. جرت لدمي
تروي مغبة البنفسج الضرير
شفةٌ .. تسترق الزوال
من نبضي
وتطوف بنبيذ شوقها
تدس اللهفة بين دفاتر كستنائي
وتلثم نُدف الثلج
وتعتقها أذكاءَ عشق مثير
~~~~~~~~~
أتراكَ بلغت موعد
النزال الحميمْ ...؟!
و أدركت تلعثم الحبر
و هراء مشيمته
على مخلدةِ المدد العسيمْ..؟!
أتراك ذرفت عند ثبج اللقاء
نكبة موالٍ ...أسقط ظله
في قصبة مزمارٍ أثيم..؟!!
يُلملم دماء الفراشات
من أغصان التوت المسموم
ويوضنها لحناً قارصاً
يزف عرائس الرمل
إلى منارات الجحيمْ
*********
تجلس أيامي
ويستهل المقعد دفئه
بخدش التنهيدة
بجرح شهقة المطر
في المواسم الطريدة
أيُٰ مسكٍ ضوّعتّه أنّاك بي ..؟!!
ألزمني خفق الخاطرة
والبكاء من عيون الضادِ
أهداني... ركضة بين مرابع اللهفة
وقواديسٍ نازفة بقمح الفؤادِ
يُغريني سبط الشعرِ في كنه الجمر
غلة الجرحِ في شفاه مناجلٍ تحترق
تتنفس عطشي لقدسية الرمادِ
أنا الباقية بشفة مذخك
حتى نفاذ الخمر من عنّاب السهادِ
********
لهزر الفجر المثقوب ما يؤذي أزمنة النوارسِ
ويسفُّ أغاريدها بشراهة نهمِ الأقداسِ
في مقايضة معها لفضلات العشق
الملبد بسخرية الأقدار الفوارسِ
يالعذابها .! وغربة اللحن في أفواه مُصابها
وأنا الباقية في غُمرة شده الفرائسِ
أغدو حاملة .. ماغاض من ميثاء الروح
و ضمير الريح
وما أرهق جفن العسل في قِلال التدلّه
و الإذان بالغراميات النواعسِ
**************
فلتشرق من جرحي زنبقة
ولتمنحني ما تيسر من أكوان العنبرْ
ولتكن في رشيف دهشتي
أوداع بسملة ..لا مُنكَرْ
اطويني ....وحنين الرغبة
وصحوة الريّان في أحشاء المهجرْ
فإذا ما عاد لدعاء الغيم دفتر أمنياته
وما أضحى لدوحِ العمر
قيثارٌ يُسكرْ
أفهل يكفيني أن أحدق برعش الريح
في مقل سماء ماعادت تُبصرْ ...؟!!
***************
#غادة_البشاري
أديبة ليبية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق