الجمعة، 3 يونيو 2016

لحظات اللقاء : /بقلمي : بسام ديوب

لحظات اللقاء : 
الشوقُ ليس الشوقُ يُحْتملُ والقلبُ بالأشواق يغْتسِلُ
يأتي الكلامُ حلاوةً بفمٍ مثل الكلامِ تُعيرهُ المُقلُ
لا ينْكرُ الإعْجابَ مُنْتظراً كلُّ انْتظاراتي بها أملُ
إنْ كانتِ النظراتُ تعْبرني فالموجُ في العينينِ والعسلُ
لا يرْتوي الولهانُ منْ نظرٍ مهما أطالَ وقلبه ثّمِلُ
لو تعْرفينَ بأنَّكِ قمري وضياؤه في الليلِ يشْتعلُ
تأتينَ والأشواقُ مُفْعمة بالوردِ فوق الخدِّ ينْغزلُ 
أسْتدْرجُ الهمساتَ تُؤْنسني في وحْدتي والقلبْ يبْتهلُ
أنتِ البعيدةُ صرتِ مُلْهِمتي والروحُ في لقْياكِ تنْشغلُ
هذي المسافاتُ التي وقفتْ ما بيننا وكأنها جبلُ
منْ نبضةٍ تُطْوى جدائلَها والليلُ بعد الفجرِ ينْسدلُ
والطلُّ فوق الزهرِ يبْتهجُ والزهرُ يعْرفُ أنَّه البللُ
والطيرُ يصْدحُ في أرائكهِ والصوتُ يُطْرِبُ منْ به عِللُ
فإذا رأتْ إحْساسها طفحَ بعض الحياءِ يزيده الخجلُ
فتُلمْلمُ الإحْساسَ في خفرٍ وتغضُّ طرفاً كان يكْتحلُ 
تنْسابُ في الهمساتِ مثل ضحى يمْتدُّ والهمساتُ تنْتقلُ
مثل الشُّعاعِ إذا مضى فرِحاً والروحُ يُفْرِحها إذا اتَّصلوا
فكأنَّما الأرواحُ بينهما وصَلَتْ خيوطاً ليس تنْفصلُ
بقلمي : بسام ديوب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق