الأحد، 12 يونيو 2016

الصديق بين الفتنه والإخلاص لله ....... بقلمى / م / حسن عاطف شتا



تأمليه فى رحاب آيات بينات من سورة يوسف
الحلقه السابعه
ملاحظه : المعروض هو رؤيه شخصيه من تفاعلى مع صدر السورة وهى غير ذات مرجع لتفسير بعينه ولا شيخ ولا رأى سابق ويسعدنى أى تعليق بل أرحب به زيادة تليق بما عليه الآيات من قدسيه

الصديق بين الفتنه والإخلاص لله .......
نعم إستبشر العزيز بيوسف وإرتضاه وأكرمه فيكون له منه كل الخير .. وعندما رفض فرعون موسى ... حين قالت له زوجته قرة عين لى ولك ... فقال لها بل لك .. فكتب على نفسه الهلاك وسبحان الله فى خلقه ... نعود ليوسف الصديق ....
ولما بلغ أشده أتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين
أريد أن أبين دلالة لفظة جميله وهى ..... وكذلك .. التى تعنى بداية أمر وكيفيته ودوام إسترساله كما قال ربنا .... كذلك مكنا ليوسف فى الأرض .. ويوسف وقتها فقط لتوه بات فى بيت العزيز يحظى بإحترام العزيز وحبه ولكنها بداية سيل من الكرامه والتمكين وهنا أيضا يبلغنا ربنا أن يوسف الطفل نضج وبات شابا يافعا فأدركته عناية الله بالحكمه والعلم متلازمتا النضج ووجاؤه أيضا .. وللبيان ليس قصرا على يوسف بل يحدد الله مقياسا فيقول وكذلك نجزى المحسنين .. تأمل كلمة وكذلك هنا ..اللهم أجعلنا ممن تظلنا رحمتك وتجرى فينا منك وكذلك يا رب وإجعلنا من المحسنين
هنا كان ليوسف شأن أخر طفل له شخصيته يعف عما يحبه أمثاله ويزهد مبتعدا عن عبادة المصريين ... له عقيدته وإيمانه بالتوحيد ... أمينا حييا جميلا له من الكمال كله...(( وأختار هنا من بيان جماله ما قيل أنه كان على جمال أبينا آدم قبل عصيان ربه )) .... عابدا لله وحده .. فتلعب نزعة القلوب لعبتها ويشارك الغوى الهوى مقصده ... وإسمع معى قول الله تعالى ...... ( وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى ) ...........
أقسم بالله أنا محتار أتكلم عن ماذا وأبدأ بماذا .... صدق الله العظيم ..... يا لجمال بيانك يا ربى
زوجة العزيز .. إمرأه لها مكانتها .. متزوجه من رجل له مكانته وقدره .. زوجة العزيز ... والذى يجئ ذكرها بلا إسم ولا كنية .. كما عهدنا فى كتاب ربنا من ستر دائم وتقدير للمرأه لم يذكر الله إسما صراحة لإمرأه فى كتابه سوى مريم إبنة عمران لتعلقه بأمر عقائدى وتبيانا لنسب عيسى البشرى .... زوجة العزيز ترى من يوسف كمالا وخلقا وجمالا ... ترى منه وفيه كل جميل.... فلما لا تتمناه لنفسها ... وهى ليست أمه ... وهو شاب جميل ... وهى إمرأه مكتمله فاتنه ... هكذا سولت لها نفسها فتهيأت له كأكمل ما تكون زينة أنثى وتجملها لرجل ... وإستحكاما لما أرادته ودبرته أغلقت الأبواب بإحكام تخفيا عن الناظرين وكلمة غلقت تفيد الدقه والإحتراز الشديدين ... وراودته أن يأتيها إتيان الرجال النساء .... لاطفته وداعبت مشاعره وعددت من وصف ملاحته ... ونوعت من ثنائها على محاسنها وملامح زينتها بين الوصف والعرض له ...... فصعق يوسف صارخا معاذ الله ... بوجود كسرة فى نهاية لفظ الجلاله فهو تعوذ بالله فجاءت مكسورة .... ثم قال يوسف إنه ربى أحسن مثواى والجمله الأخيره فى معناها تورية جمعت معنيين الأول معاذ الله سبحانه هو ربى أحسن مآلى ومثواى أى الله هو من أحسن مآله ومثواه ... وهذا جائز والمعنى الأقرب أن يوسف تعوذ بالله من الفاحشه ثم بدأ يفند أسبابا أخلاقيه لموقفه ... فإن العزيز هو من يربيه ... هو ربه إذن كما نقول رب الأسرة وتأكيدا للمعنى يقول أحسن مثواى وهو ما قاله العزيز نفسه موصيا زوجته أكرمى مثواه والمعنيان يتمم ويكمل بعضهما بعضا جمال بيان من الله رب العالمين

إلى لقاء فى الحلقه الثامنه
بقلمى / م / حسن عاطف شتا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق