الجمعة، 3 يونيو 2016

وا معتصماه .. وا قدساه .. ====قصيدة بقلم ====== كمال مسرت



همسات مراكشية
=========
قصيدة بقلم
======
كمال مسرت
=======
وا معتصماه .. وا قدساه ..
===============
سيدتي ..
و مولاتي ..
شوقي لحضنك الدامي يزداد ليلا ..
حين ألامس فراغ قلبي من عطرك ..
العربي ..
و المسافات تنزلق تحت رايتي ..
فأشعر بالضعف يحف معصم ..
قلمي ..
و لا يغادر منفاي ، و لا يرحل ..
ككل رسائل العشق ..
التي مزقتها غيبا ..
سيدتي ، و مولاتي ..
حبك يأخذني إلى حافة الجنون ..
و يهجرني ..
بلا وداع ، و لا كلام عن الوجد ..
دونك يا صغيرتي لا أرى خيوط السلام ..
الحمراء ..
و أنوار الإبادة تزين معطف المخيمات ..
و كل الأحياء ..
و تنساني ، كلما نسيت أمي ..
و القديسة العذراء ..
في قصائدي ..
فمن أنتَ أيها المسافر في قصيدتي ..
أأنت أريج فناء الكلمات في عتمة..
قارورة السلام ..
هشمتها سواعد الصمت فجرا ..
فتبخرت دونكم في فراغ العروبة ..
كأنها قصيدة ملح بري ..
يضمد جراح الرموس ..
فامتطي صهوة قلمي ، و أحارب ..
بلا بسملة ، و بلا أمل ..
طواحن الريح و الفرس ..
يا ملكة جرحي المقدس ..
لأستخلص عشقك لي وحدي ..
دون عناء ..
هم يسمونني شاعرك المجنون ..
و لست بشاعر ، و لا فارس ..
أنا الجريح حين أرتحلُ على ترنحات ..
الحروف .. و الخوف .. و الدمار ..
ليلة عرسي .. ليلة الخريف ..
بين دمعة الخليل و صرخة الضفة ..
تحاصرني حدود الأبجدية ..
تعصر من ثمار الحصار ..
القريض ..
و تنتشي بدمائي الراكدة في قبة ..
القدس ..
آه يا قدس ..
فتسيح العبرات على وجنة المعاني ..
نسيت ساعدي هناك ..
يحمل الحجارة ..
و روحي أسيرة الحدود ..
فنسيتني السماء ..
لأني لست بشاعرك يا مولاتي ..
احملك و عشقك بين صفحات ..
مذكراتي في المنفى ..
و المدن المدمرة تلعن حبي ..
و الحنين للحرية ..
و لا تبتسم للضباب العابر قرب ..
لحدي ..
فتكبل نظرتي خطاي ، و تهيم بالرصاصة ..
الطائشة ..
و أنا المنفي فيك ..
َيا وطني ..
و الحجاز حدود عشقي ..
فيا أيها المسافر في لحني ..
في الكلمات ..
و في شطحات المحتضر ..
كل طريق ،و كل بلد سواك مجهول ..
كل ساعة ، و كل زمان فيك مجهول ..
و القدير معك يحميك مني ..
فلا تعلم أين يبزغ الفجر ..
غدا ..
حين تسمع صوت الريح عبر همسات ..
القناص ..
حيث لا يوجد الرصاص ..
أيها المسافر في دمي ..
و في كل الأغاني الموسمية ..
لمَ أرى أشلائي تغار من أشلائي ..
فترصع البراري و القيود ..
من القدس إلى بداية جرحي ..
و من الحدود إلى الحدود ..
شيء ما سيغير التاريخ ..
ثم فيك أموت ..
و لا بد لي أن أعود ..
لن أستسلم ..
لن أستسلم أبدا ..
لصخب الموج الراكد ..
تحت ابتسامة الطوفان ..
و جموح الليل الأرعن ..
ثم أعود إليك يا وطني ..
مع تعاقب الحكام و الفصول ..
و في قلبي فراغ ..
و أنتم هواء ..
احتله اليهود و الدموع ..
أخشى التعثر اليوم في ظل الشموع ..
و أنا امشي بين المدافن وحدي ..
لا يوجد سبيل أعرفه أو يتعرف عليَ ..
فيتبناني ..
و أنا جندي غريب أعزل ..
إلا من قلم ، و قرطاس و غضب ..
أسمع أزيز الحرية يناديني ..
من بعيد ..
يقودني إليك يا وطني ..
و أنا وحدي ..
في ساعة استسلامي للحكام ..
فلا تسألني أيها المسافرعن العروبة ..
أضاعتها بالأمس يدي ..
و أنا أمشي وحدي ..
لا تسألني عن قوميتي ..
لملمتها يدي ، فتبخرت ..
و أنا أمشي وحدي ..
اسألني عن سوريا و العراق ..
فأصيح وا معتصماه ..
ثم أبكي .. و لا أحكي ..
خوفا ..
اسألني عن اليمن ، وعن تونس و الشقاق ..
فأنادي يا أمتاه ..
وا سنداه ..
ثم أبكي .. و أنا وحدي ..
إن تسألني ايها المسافر عن فلسطين ..
امسح بالكفن دمعي و دمي ..
ثم أنحي اجلالا لك يا أمي ..
و لازلت أمشي وحدي ..
فالسماء انشقت من صدى ..
الدعاء ..
و ملائكة الموت تترأف بي ..
و مني تستحيي ..
أروي حشائش بثي ..
بدمعتك يا أمي ..
و لا أنحني ، و لن أنحني ..
يا فلسطين إلا لربي ..
و سأهدي قطرات من عرق العنب ..
و عطر مسنون أعجمي رخيس ..
لصناع القرار ..
تبحث عن عربي بين دفاتر ..
الأعراق ..
فها نحن هنا تائهون ، حائرون ..
تحت أضواء القصف ..
نرتدي الكوثر شرفا ..
و نقطف مسك الشهيد ..
سلسبيلا ..
من دمعة السماء ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق