الخميس، 9 يونيو 2016

(ألف ليلة وليلة ) بقلمي ياسمين محمد.


(ألف ليلة وليلة )
~ ~ ~ ~ ~ ~

بلغني أيها الملك السعيد

ذو الرأي الرشيد

أن كان هناك أب لثلاث بنات

وكان فقير لكن بيته مليء بالخيرات

وكان يعمل بستاني

ويحلم لبناته بكل الأماني

وفي يوم من الأيام

والناس كلهم نيام

كان في الحديقة جالس

فسمع صوت رقيق هامس

فما كان منه إلا تعجب

ودنا من الزهور وإستغرب

وجد زهرة الياسمين

تتأرجح على شدو الرياحين

وسمع صوتا آخر كهمهمة

حاول يفهمه كأنه تمتمة

صوتا ساحر رخيم

يداوي ماهو سقيم

فرمقته الزهور

وهو منبهر مسرور

ووعدهم بأن سرهم دفين

لا يعلمه أحد ليوم الدين

ورجع مندهشا لبيته

وهو لم يرى ذلك طوال حياته

وذهب لعمله في الصباح

عندما رأى نور الفجر لاح

وسمع تمتماتهم الشهباء

والطير يرقص عليها في العلياء

حتى أتى الليل والسكون

واغمض الناس الجفون

فنادته الزهور

يابستاني فأتاهم مسرور

وأشاروا للبستاني بقصره

يسكنه هو وبناته

فانبهرت الثلاث بنات

وعاشوا حياتهم كأميرات

وذلك جزاء لأمانته

وحفظ سرهم طوال حياته

وزوج الثلاث بنات

وظل سرهم لحد الممات

لا يعلمه أحد من الناس

إلا وحده خالق الناس

وكان يأتيهم في السكون

يسمع همسهم المفتون

وتوالى السنين

وقابل البستاني رب العالمين

وكل من عليها فان

وسبحانه الواحد الديان.

بقلمي ياسمين محمد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق