من عبر النادمين
--------------
أبكيك يا عمر افنيته فى ضياع
كم أطعت الهوى و أشعلت داخل النفس
ألف صراع
ما بين ندم على ذلَّاتى و معاصى
داومت عليها دون انقطاع
و خيرات أتتنى تركتها و لم انساق لها
مع من أطاع
و الان على اعتاب النهاية
ألهث مذعورا لعلنى اكون بين الرابحين
هيهات هيهات و هل أجبت للخير يوما أى داع
و بين خيالاتي ارانى على الصراط
أمرَّ على بئس قاع
و ينادى منادى هذا عبد دعوه يهوا
مع الهاوين إنه لا يحمل من الاحمال قدر صاع
و ارى اعمالى هباء منثورا
هذا جمعى الذى جمعته و لهثت خلفه مثل السباع
هذا ما ظننت ان النجاة فيه
يا ليت بينى و بينه ألف باع
و الان أرى ما أُترفت فيه و غرنى
أمام عينى رمادا و إن عاد الزمان بى
لا أريد له إسترجاع
محمد جارحى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق