كان هناك شاطيء يبالي
وشاطيء لا يبالي
النوارس التي في الشاطيء الذي لا يبالي
قررت الهجرة إلى الشاطيء الذي يبالي
لكن الحراس هناك ...يطاردون كل من يقترب من الشاطيء
وكان لهم سابقة مطاردة مع " كفافيس " الشاعر السكندري
.............................
شعراء مثل " نوفاليس " و " بودلير " و " اليوت "
كانوا يمرون بالشاطيء الذي لا يبالي
فسمعوا ما قررته النوارس
فأرادوا أن يلعبوا معهم اللعبة
الحراس في الشاطيء الذي يبالي قاموا بعمل الأكمنة اللازمة
وتجهزوا للمطاردات المحتملة
الأكمنة كانت عبارة عن قصائد مسممة بصهيل مغشوش
ووضعوا الكمامات على أفواه أسماكهم
التي لها نباح شرس لا يكف
....................................
القطط الضالة والقابعة عند صناديق القمامة
شعرت بما يدبر ويدور فجلست تترقب الموقف
....................................
الملاح العجوز .. بمركبه في عرض البحر
يشاهد النوارس في هجرتها المستحيلة
وشعر بأن هناك أمر ما سيحدث
....................................
الحراس ينتزعون الكمامات من أفواه الأسماك
فتنبح نباحا شرسا
الشعراء الثلاثة ...شعروا بالخطر
فإختبئوا في مصاصة القصب
التي كانت ملقاة على الشاطيء منذ زمن السلاطين
فزعرت نوارس كانت قد سبقتهم بالإختباء فيها
بعد أن خلعت ملابس الحداد واستحت ان يقف على الشاطيء عارية
" نوفاليس " و " اليوت " شعرا بالإحراج
" بودلير " قال بيتا يتغزل فيه بأجسام النوارس العارية
فكف نباح الأسماك مرة واحدة
مما كان فرصة سانحة للقطط الضالة ..فأكلتها جميعا
حملق الحراس في المشهد بعد ان اعتراهما الفضول والنشوة
النوارس المهاجرة ..
كانت تضحك على الموقف بهستيريا مجنونة
البحار العجوز في مركبه بعرض البحر ...شعر بأن فورانا إعترى جسمه فقفز في البحر
مما جعل الأسماك التي فقدت ذاكرتها العام الماضي
تخرج من البحر تبحث عن قصورها التي بنتها على الرمل
وكانت تظن أنها تصنع شايا مخلوط بالنعناع
الشعراء الثلاثة خرجوا من مكمنهم في مصاصة القصب
وهم يحتسون ما طنته الاسماك شايا
نوارس الشاطيء التي لا تبالي
عرفت أنه من المستحيل لها أن تهاجر إلى الشاطيء الذي يبالي
" نوفاليس " و "بودلير " و " اليوت "
طلبوا من الأسماك فاقدة الذاكرة مزيدا من السكر .. لمّا ظنوه شايا
وكلما شعروا بالمرارة في أحلاقهم طلبوا المزيد
..... ومن يومها ....
والقصائد يقف عليها الذباب ....!!!
" شنقرابيات " قطوف من أمواج البحر
رسم وكلمات / محمود الشنقرابي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق