السبت، 13 أغسطس 2016

( عابرُ سبيل ) وليد.ع.العايش

( عابرُ سبيل )
______
كمْ هو الشوقِ إليكِ 
سألني ذاتَ مرّة 
عابرُ سبيل ...
على ذروةِ العُمر 
كلماتٌ كانتْ تتبعثر 
آهاتي تغزو الميدان 
تقهقَرَ الألمُ الجاثمُ 
فوقَ صفيحِ القلبِ 
أترعني خوفاً ... شوقاً 
كمْ هو الشوقِ إليكِ 
الطاحونةُ تدورُ بِازدراء 
تِلكَ الشجرةُ القديمةُ 
تنحني بنسمةِ ريحٍ صيفيّة 
اِشتقتُ إليكِ ذاتَ يوم 
منْ أيامِ الجبروت الثاني 
أوراقي سفيراً فوقَ العادة 
تنتشرُ على رعشةِ شطآني 
أُغنيةٌ أنتِ سيدتي 
وما ذنبُ الأغنية 
إنْ كانتْ منْ زمنِ كانونِ الثاني 
ذاكَ الكانونُ المُحتضِرُ 
بينَ براثنِ أحزاني 
منْ شوقي أنسجُ لحناً 
يتغلغلُ بينَ ضلوعي 
كتغلغُلِ مطرِ نيسانِ 
اِشتقت إليكِ سيدتي 
والشوقُ درسُ العصرِ 
نتعلَّمُهُ في مدرسةِ حياةِ القهرِ 
الدرسُ الأولُ والثاني
الشوقُ لا يمكنُ وزْنُهُ سيدتي 
لا يُقَاسُ بِشتى الأكوانِ
مادامَ إليكِ 
فإنَّهُ سيبقى يُغازلُ قلبي وأنتِ ... 
يا آلهةَ كُلُِّ زمانٍ ومكانِ ...
_____
وليد.ع.العايش 
3 / 8 / 2016م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق