..الموت في بيتنا
ليلةٍ كابيةِ السواد
ونداء مُنفرِد عقيم
يتأرجح صداه في الخلاء
يُؤثّث صداع الفراغ بالمهول
يرسم في المدى حزناً عميقاً
عراكٍ دؤوب بين الحقيقة والوهم
إبتسامات أُطفِيَتْ قبل موعِدها
على إثرها عويل الثكالى
ظُّلمة تُخيفني ،
تعجّ بصخبٍِ اللعنات
دموع الطبيعة تتكوّر في قلبي
الزهرة البريّة المتوحشة
تركت فيَّ شِتاءات يتيمة
الحب الذي نُسميه وطناً
يمرُّ على مُفترق طُرق
يبدو في غاية الصعوبة
السُّحب المُتقطِّعة
تحتجِز ضوء القمر
كل الأشياء من حوله هادئة
وتدعو للبكاء .
كفتيريا علي مَدَرَهْ
كالكازينوهات التي تعرّضت للدمار
بإسم الثورة
أغلقت أبوابها
وتغيرت ملامحها ، وبراءتها
تحت حُكم المليشيّات المُسلّحة
رائحتها المائزة ، تضوع بالفسق والوجل
في هذا الظلام الغريب الأطوار
تضيع منك الطريق
حتى ملابِسك اصبحت غريبة عنك
وحده العنف ........
هو الحَكَمْ وهو المُتّهمْ
يُشرعِن إقتحام المنازِل
وتفجير المُنشئات
بإسم الدين تارة
وتارة بإسم الأمن والأخلاق
خوفٍ مُعمّم كشبحٍ
لا يراه أحد
ولا يلتفِت إليه أحد
باب السّلام ، لم يعد آمناً
وشوارِعه التي فقدت بريقها ،
لا يُحرِّكها اليراع
رائحتها سوداء
وطعمها اسود
كنارٍ على تِل ضارِب في العلو
يزداد إتقاداً
يتغذّى من جوع التطرُّفِ
مدينة ملئية بالحب والفن والبخور
أضحت مرتعاً للفوضى والإرهاب
تمزق فيها الإجتماع الوطني
أصبحت خالية من الغريب
يُحاكم فيها البشر بحكم إنتمائهم
ومعتقداتهم ،
لم يعد فيها موطئ قدم للحياة
ليس هُناك غير لافِتة إعلانية
عِند كل نُقطة أمنيّة
مكتوبٍ عليها
الموت في بيتنا
الموت للحياة
اللعنة على بيارق الصباح
..جمال العامري م09/12/2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق