السبت، 20 أغسطس 2016

اُقرّ ُ .... واعترفُ ! د. محمد جاموز


اُقرّ ُ .... واعترفُ ! 
---------؛ ---
اتصلَ طبيبٌ اُعزّهُ 
وقال: اختي تنزف 
دماءها كجدول ٍ ..
أعيا طبيبَها ولم يقف! 
اخبرني بعد الفحص ما ترى
ومُرني... 
اُنفٰذُ ما تصفْ! 
أثقُ بعلمك يا أخي
بالصدقِ ( صيتكَ) يتّصفْ!
شكرتهُ وفحصتُها ..
بدقة ٍ وروية 
ْ وقلت : لديها ( ليفة ٌ) رحمية ْ 
بحجم ِ قبضة ِ كفّ 
تحتاج ُ فتحَ بطن ٍ 
حدّدِ الموعدَ ... ولن نختلف! 
وبعد يوم ٍ او بعض يوم ٍ.. 
لامني:
ازال الليفة َطبيبها بـ ( كورتاج ِ) ...
خيّبتَ ظني... 
فانصرفْ!!! 
قلتُ محالٌ! 
فخبرتي وتعرفها .. 
هذي الليفة ُ لا تنجرف!!
ترددتُ في الاتصال بطبيبها
وأحجمتُ... 
لن اخوض مهاتراتٍ 
وانتفَ ريشاً... 
وانتتف!
وقتي ثمينٌ... 
بالكاد يكفي لمرضى الى عيادتي 
تختلفْ! 
وبعد شهرٍ قال لي:
اختي عادت كما هيَ 
نزفٌ ومغصٌ وزُلّة ٌ
والوضع لديها لم يختلف! 
افحصها رجاءً 
فأنا خجلٌ منك... 
واعترف! 
وفحصتُها رغم اني واثقٌ 
مصابراً متأنّيا 
وقلت ُ :الليفة ُ كما هيَ 
والجراحة ُ حتم ٌ... 
كحرفِ الألِفْ!! 
فقال: حدّدْ موعداً 
رجاءً تعجّلْ 
وانا أسِفْ!! 
وبعد شهرٍ التقيتهُ 
وقال إنّ طبيبها
بالتنظير حلّ المشكلة 
ْ ما شقّ َ بطناً ولا كتِف ْ 
ازال الليفة َ كلها
طوبى! 
طبيب ٌ مُحترف!!
قلتُ: وانا كالقصبِ غيظاً ارتجف :
محالٌ.. دون عملية ْ 
فالليفة ُ ضمن العضلية ْ 
لابد من شقّ الرحم ِ .. 
لتنصرف!!!! 
ومرّ وقتُ...
فجاءني واُختهُ.. 
كي يعترفْ :
لمْ تُحلّ ِ المشكلة ْ عاد النزف ُ مجلجلا
افحصها امامي ولنرَ 
انا طبيبٌ ... واختي مني لن ( تنكسفْ )! 
فقلت ُ لنفسي- وانا منه ومنها قَرِفْ -
لكن سمعتي على المحكّ ِ 
سأكظم ُ غيظي... 
لن اثور َ وانتصِف ! !
فرأى الليفة َ بعينه ِ
وحدّد موعد َ استئصالها وصاحَ :
تباً لها ولطبيبها
دجّالٌ طبيبك او خرِف!!!!
توقعو التتمة واخسروا الـ ( كريم كراميل)
احبها
بالشوكة منها اغترف!!!!!!

د. محمد جاموز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق