الثلاثاء، 27 سبتمبر 2016

(أسميتها سلسبيلا)...منير عيشة



(أسميتها سلسبيلا)
__________________
أحبَبْتُها وأسميتها سَلسَبيلا
العشقُ في عيْنَيْها يشعُّ أملاً
وحُبًّها في فؤاديَ يضيءُ قناديلاً
أحبُّها وإنّي أحبُّ حُبي لها
وإنّي أُقتَلُ إنْ لمْ أوفِها التَبجيلا
..
الشَعرُ الأسودُ يركضُ لاهثاً
إذا تسيرُ مَعي
كلاجئٍ فلسطينيٍّ رُحِلَّ تَرحِيلا
..
أيتُها الياسمينةُ
أيتها المليكةُ .. يا أجملَ مليكةً
كيفَ أمسكتِ قلبيَ
وجعلتِني بحبِّكِ جميلاً ؟
وهلْ مَنْ يحبُّك يكونُ إِلّا جميلاً ؟
أنتِ الفرحُ المتطايرُ
أنتِ العاصافيرُ المغردةُ
وأنتِ البلدةُ والقبيلةُ
وإني ليلَ مساءْ
في البحرِ والصحراءْ
أصيحُ بذكرِ إسمِك
سلسبيلاً .. سلسبيلاً
..
هذا تَوقيعي يا حِلوَتي
أين أرسمُه ؟
على جبينِك ، على كفَّيْكِ
أم في عبق عينيك
الذي يرميني قتيلاً
عيناك ؟
ماذا أقولُ بهِما ؟
سبحان من سواهما
كالغزال جميلتان
كلما رأتني عيناك تفران
طويلاً .. طويلاً
..
دعيني أكتبُّك شِعراً
أو أنثرُكُ حرفاً
لتكوني أمامَ الجميعِ في كُتبي
أحلى قديسةٍ .. وأصيرُ أنا جَليلاً
أيا من ترقًصين على ألحانِ أغنيتي
قولي لي كيفَ أكتبُ التلحينا ؟
وكيفَ أرسو في بحورِ الشعرِ
والشعرُ بعدَ أن رأى ذاكا النهدين
ماتَ وصارَ تحتَ الترابِ دفيناً 
دَعيني أغرزُ فوقَ الشفتينِ يا حبيبَتي
قصيدَتي الأخيرة
التي تنجبُ قبلَتي الجميلةَ
وخليني بسجنِ عينيكِ أولَ نزيلاً
..
سبحانَ منْ جعلَكِ مباركةً
سبحانَ منْ سواكِ محبةً
سبحانَ منْ خلاكِ إنجيلاً
جعل فيكِ الرحمةُ وفيك التنزيلا
..
سأسرقُ كاللصِّ من شفتيكِ قبلةً
وإن يرفضُ دينُ محمدٍ
سآخذُها على دينِ المسيحِ بن مريمِ
وأطيرُ بها عالياً طويلاً
فإنّي أحبُّكُ وأحبُّكُ وأحبُّكُ
وإنّي ألفُ أحبُّك
وإنّي من أسميتك سلسبيلا !

منير عيشة
ملاحظة.. اسم " سلسبيل " من وحي خيالي وليس اسم فتاة حقيقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق