الاثنين، 26 سبتمبر 2016

زفوا الشهيد ،،،محمد الشقير.



الجديد. 
زفوا الشهيد ،،،

لا تحسبوه دما يراق وإنما
عطرا يزكيه التراب وبلسما
ذاك الذي خجل اليراع بوصفه
واختل ميزان العدالة كلما
فتحت على باب المناقب ثغرة
وأتى على ذكر الشهادة أيّما
لا تحسبوه دما يراق وينتهي
أو كل دم خالط البيدا دما
تالله ما الآثال إلا إثره 
ذاك الذي من ذي الجراح تيمما
هو من نمير القطر جل سديمه
إذ جلجلت فيه الهزيم ترنما
هو دوحة ضربت على أفنانها 
فتساقط الرتل الحصيف متيما
أومن يبيع النفس مرضاة كمن
يشري الحياة بجرف هار مهدما
فاز الذي والله مالت نفسه
نحو الشهادة واستطاب المغنما
زفوا الشهيد ولا يضمد جرحه
فغدا سيبعث في دماه مكرما
زفوه للدار القشيب وكبروا
فلقد نأى عنه التراب وأحجما
ولتزرعوا البارود فوق ضريحه
إن الرصاص إذا دعا الداعي نما
وذروه حتى يستريح فإنه
لازال في ساح الوغى مستعصما
لازال ينبض في الحشاشة قلبه
لازال في أوج الشهادة مفعما
أولا تروا كيف الحنين يشده 
والشوق زين في ثراه المبسما
قد كان فحلا لا يساوره الأسى
وإذا دوى صوت الصليل تقدما
ليث إذا فر العدو يجزهم 
وإذا أغاظته القنابل هيثما
كم غافلته النائبات وهولها
كم قد أذاقته القفار العلقما
كم أججت فيه المواجد شعلة
كم مرمن ليل بهيم أدهما
متخندق بين الثغور يضمه
ترب الأديم وريح ليل مظلما
فإذا دعاه الشوق لبى مقبلا
مستبشرا بالنصر لا مستسلما
نال الشهادة واحتفى فيه الردى
أفلا يقام على الشهيد المأتما
طوبى لمن قد باع نفسا واشترى
في جنة الفردوس عهدا مبرما
يوما يناديه المنادي معلنا ،
فاز الشهيد وخاب عبد الدرهما

محمد الشقير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق