الاثنين، 26 سبتمبر 2016

باب الأفول . .. شعر : مصطفى الحاج حسين .



باب الأفول . ..

شعر : مصطفى الحاج حسين .

أحتمي بالرجفة

حين تهاجمني الهاوية

وأتمسك بغصن الريح

أتوارى خلف شهقتي

وألتف بعباءة دموعي

يتستر عليّ العراء

ولا يكشفني ارتباكي

يبحث عنّي الجنون

في يده ليل

سينقض على رؤاي

ويدمي حنيني

خائر الذكريات أنا

تعبث بي أصابع الرماد

ويحترق الصهيل في مقلتي

يترامى على لهفتي الجفاف

يتضور الهلاك لامتلاكي

وأنا أركض في لجج البراكين

يستوقفني حائط المدى

ليسقيني عناقيداً من الكبريت

مرّ مذاق الاحتضار

وللهواء شوك يعوي

يقذف بي لسهوب العدم

حين السماء تسقط على التراب

شمسها مجروحة الضوء

وتستجير بي الغيوم

لأروي عطشها من ..

لظى غربتي وارتمائي

أيها الدرب ..

أبحر في خطايّ

تمسّك بأجنحة دمي

وعجّل في ابتلاعي

الشوق يحمل سلالمه

ليطلّ على البلاد

فرّت من حضن نبضي

وامتدّت بيننا مسافات الموت

أنادي على بلدي .. بأظافر روحي

وأحفر جدار الانفجارات

لأرسل صوتي في نفق السديم

أشتهي اللقاء يارمل الندى

حاصرني دخان السراب

والماء يتعذب في قفر صوتي

سأشرب من نزيف آهتي

علّ الوله يرمم وقتي

عمري يأكل حنطة قواي

وأنا أدق باب الأفول

بلدي ترمّدت أحجاره

وشابت فيه المساءات

موت يصول في هواء الغرف

ويجول الدمار

يحيل الشبابيك البكر زماراً

والشمعة تنطفىء في مزهرية

السلام

وتزاحم على خصوبة الفرح

المقابر

و في البلاد .. اعتلا الموت

أعلى المراتب

آواه على بلدٍ

لا يمتلك أهلوه

حق الإقامة فيه .

26/9/2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق