السهرة الدرامية / يا أنا يا إنت / الجزء الخامس
قصة وسيناريو وحوار / نهى على طه
مشهد (1) ليل خارجى / فيلا ناريمان / الجنينة
جميلة جالسة على مقعد ممسكة بالموبايل وسالى بجوارها وأمام وجهها على سطح الطاولة طبق كبير ملىء بالحلوى المختلفة تلتهم منه بشراهه وتلذذ وتنظر ناحية ناريمان الجالسة قبالتهما وقدح القهوة بين يدها وعلامات الشرود والتوتر الخفى على ملامحها
أم حسن الخادمة المسنه تتقدم ناحية ناريمان وفى تأدب :
أيوه يا ست ناريمان :
ناريمان تنتبه لها وفى هدوء شارد :
فنجان قهوة يا أم حسن
أم حسن فى قلق وخوف :
إللى فى إيدك تالت واحد تشربيه فى ساعة كده كتتير عليكى وغلط عشان الضغط و...
ناريمان فى إنفعال خارج عن السيطرة :
مالكيش دعوة روحى إعملى فنجان زفت
أم حسن تطرق رأسها فى إنكسار
ناريمان تتأفف وتطقطق ندما وتنهض لأم حسن وفى نبرة إعتذار حانية :
متزعليش منى يا أم حسن أنا بس قرفانه شوية
ناريمان تربت على كتفها فى مصالحة
أم حسن تنصرف ناريمان تعود وتجلس مكانها
جميلة فى نبرة الفضول والخبث الأنثوى :
مالك يا نانو من ساعة ما عرفتى من ماجد ومريم إن أونكل إسماعيل تعبان وإنتى مش طايقة روحك طب مروحتيش معاهم ليه تطمنى عليه
ناريمان تنظر فى إستخفاف ناحية جميلة وفى سخرية غاضبة :
والله محدش شاف جمال إللى جابوكى يا حبيبة أمك قصرى يا جميلة دلوقتى لأحسن العفريت عارفاه إنت كويس عاملى شو حلو قدامى حيطلع عليكى
سالى وهى تلتهم قطعة الجاتوه فى مزاح :
مالك يا ماما براحة علينا شوية
ناريمان فى حدة خفيفة وتوبيخ وهى تشير بكفها ناحية سالى والطبق :
براحة إنتى على نفسك يا حبيبتى من كتر الأكل إرحمى نفسك يا بنتى إللى بيشوفنا مع بعض بيفتكروكى أختى الكبيرة إنتى فرحك كمان كام شهر فستان الفرح حيبقى عامل إزاى وخطيبك مش كده يا سالى
سالى فى هدوء شديد ومرح وهى تضع فى فمها قطعة البقلاوة :
بيموت فيا كدا يا ماما أنا عاجباه كدا
ناريمان تضحك رغما عنها وفى مزاح ساخر :
دبدوبة التخينه والفيل أبو زلومة ماشيه جتكم القرف كلكم
ناريمان تنهض وهى تبرطم :
تلاة بلاوى إتحدفت بيهم
جميلة تضحك وتشاركها سالى الضحك وفى مرح :
كلى معايا كلى
ــــــــــــ قطع ـــــــــــــ
مشهد (2) ليل داخلى / فيلا إسماعيل / حجرة النوم
إسماعيل راقد نصف رقدة وبجواره تجلس مريم تنظر إليه فى حنان وماجد واقفا على مقربة
إسماعيل فى هدوء حان :
يا بنتى بطلى قلق أنا بخير الضغط على شوية مناقشات ومناهدة الحمد لله
ماجد فى تأدب وحب :
ألف سلامة عليك يا عمى إنت بس حابب تعرف غلاوتك عندنا ولا إيه
إسماعيل يضحك ضحكة صغيرة
مريم فى تساؤل وعدم إقتناع :
طب طالما تعبان السفرية المفاجئة دى لازمتها إيه أجلها يا بابا لحد ما تبقى كويس
إسماعيل فى تأكيد :
يا مريم أنا بخير شوية ضغط خلتينى تعبان وبموت فى إيه الحمد لله ويالا بقا من غير مطرود خدى جوزك وعلى بيتكم
ماجد فى نبرة هادئة :
لأ إحنا حنبات الليلة مع حضرتك أنا كلمت ماما وطمنتها وقولتها
ماجد فى شىء من الإرتباك والكذب :
وهى بتقول لحضرتك ألف سلامة
إسماعيل ينظر لماجد فى نظرة متشككة ويبتسم إبتسامة المتصنع الإقتناع ويصمت
ــــــــــــ قطع ــــــــــــــــ
مشهد (3) ليل داخلى / فيلا ناريمان / حجرة النوم
ناريمان بثياب النوم جالسة على الفراش وعلامات الغيظ والغيرة واضحة عليها وهى تتحدث إلى هدى الشهبندر فى الموبايل
صوت هدى فى ميوعة وحكى :
أه والله يا نانو إتصلت با إسماعيل وإطمنت عليه وقعدنا نرغى ونضحك وقالى والله يا دودو خفيت لما سمعت صوتك
ناريمان ترسم إبتسامة سمجه وفى نبرة تهكم وبرود :
طب الحمد لله يا دودو نبقى نصرفك فى الروشته للمرضى عشان يخفوا هههه
ناريمان تتصنع التثاؤب وفى نبرة مقتضبة :
دودو معلش مضطرة أقفل عشان سهرت الليلة قوى وعندى شغل الصبح تصبحى على خير
صوت هدى :
وإنتى من أهله
ناريمان تغلق الموبايل وتلقى به بعيدا على الفراش وفى نبرة غيظ وشراسة وغيرة رغما عنها :
خفيت لما سمعت صوتها ... طبعا ما إنت ليك إسلوب مع الستات الوقار والهدوء والجنتله ودخله الأدب والتقل ... تقيل يا واد عيان وقاعد يرفى بالساعتين فى الموبايل طب إلهى يا إسماعيل يا بن ....
ناريمان تقطع حوارها وفى إقتضاب :
يالا الله يسهلك ويشفيك
ناريمان تزفر زفرة ضيق وتغلق زر الأباجورة
ـــــــــــــــ قطع ـــــــــــــــ
مشهد (4) نهار خارجى / مقر الجريدة
ـــــــــــ قطع ــــــــــــــ
مشهد (5) نهار داخلى / الجريدة / حجرة مكتب ناريمان
ناريمان جالسة حول مكتبها مرتدية منظارها الطبى تتابع عملها وتكتب مقاله هامة
تسمع طرتين على الباب فى هدوء دون النظر :
إدخل
السكرتير الشاب يدخل وفى يده ظرف كبير وفى نبرة عادية :
إستاذة ناريمان فى واحد جه وساب لحضرتك الظرف دا وقالى أوصله ليكى ضرورى
ناريمان تنظر لسكرتير وتأخذ المظروف ... السكرتير ينصرف
ناريمان تفض المظروف وتخرج الورقة الكبيرة
ناريمان تقرأ ووجه إسماعيل داخل الصفحة يتحدث :
ناريمان أنا مقدر شعورك دلوقتى و الورقة دى قدامك بتقرئيها متاخده ممكن مستغربه بس قبل أى حاجة أنا عاوز أشكرك على وقفتك معايا فى الإنتخابات بطريقة غير مباشرة والدعاية وتسليط الضوء عليا والجانب الإعلامى
ناريمان أنا عاوز أعترفلك بحاجة أنا عمرى ما نسيت أى حاجة بينا أبدا من يوم ما شفتك لحد اللحظة إللى بتقرئى فيها كلامى دا أول مرة أكتب معلش أنا مش شاطر زيك فى الكتابه فإعذورينى بقا دى الحقيقة أنا متخلتش عنك عمرى لازم تتأكدى من دا كنت متابعك من بعيد وعارف كل أخبارك ... كل كلمة كنتى بتكتبها كنت بقرئها وحافظها زى إسمى .. يمكن أكون جرحتك وقفلت الباب فى وشك زى ما إنتى قولتى بس مش دى الحقيقة أقسم بالله عمرى ما سيبتك حتى وإنتى بعيدة عنى كنتى معايا أنا بس كنت عاوز أوصيكى على مريم بس إنتى مش عاوزة وصايه خلى بالك منها دى بنتك هى فاهمة إنى مسافر فى مأمورية بس أنا خبيت عليها مش عاوزها تتعذب أنا مريض بمرض خطير والدكاترة قالوا الحالة
ناريمان تنظر للورقة والدموع تنحدر بطيئة ثقيلة من عينيها تنظر للورقة محاولة إلتقاط أنفاسها فتخرج بوخزة وإختناق وهى تكمل الرسالة
وجه إسماعيل فى الصفحة :
ناريمان يا حب عمرى كله كنت حابب تكونى إنتى أخر حاجة بودعها فى الدنيا سامحينى لو كنت زعلتك فى أى وقت وإبقى إدعيلى دايما
إسماعيل ...
ناريمان تصرخ فى إنهيار ومرارة والدموع تغرقها بل تكاد تعميها :
لأ يا إسماعيل حرام عليك .... حرام عليك إنت إيه هو أنا مكتوب على قلبى نارك وعذابك لا فى قربك إرتحت ولا إتهنيت ولا فى فراقى عنك عشت ونسيت ويوم ما تيجى ليا تبعد منك لله ... منك لله حرام عليك متسبنيش ... متسبنيش يا وجعى وعمرى
نهاية الجزء الخامس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق