الجمعة، 16 فبراير 2018

(تحتَ التُّـراب)بقلمي ـ كمال يوسف

(تحتَ التُّـراب)
-----------
نَعـوني و راحوا و داسوا تُرابـيْ
ومـا كنتُ أعني لهـم في عَذابـيْ

فَفارقتُ أهلـي وخِـلّـي و مالـيْ
و غَيـداءَ كـانت كَشَهـدِ الرِّضـابِ

و أورثـتُـهُم كـلَّ شيءٍ ، فَجـافـوا
و كَم أورثـوني العَنـا في مُصابيْ

بِأرضٍ يَـبـابٍ ، ضَـرَبـتُ الـجُذورا
لِكي يَـنعُمـوا في ظِلالٍ صِحـابيْ

تَـجَـذَّرتُ فيهـا و فيهـا مَـآليْ
و مِنهـا انتقـالـي لِيـومِ الـمَـآبِ

سَقـونـي شرابـاً بِـدُنيـا سَـرابٍ
بِكأسِ المَنونِ الذي قَد سَرَىْ بِي

تَـرَكتُ الجِنـانَ التي فـوقَ أرضيْ
و غَيرَ الذي ما مضى مِن شَبابيْ

و خَيـلاً و زَرعـاً و حَـرْثاً و أُنثـىْ
و فَكّـرتُ فـي جنّـةٍ مِن ثَـوابـيْ

فَيـاربِّ أعْـطِ الّـذي فيـهِ سُؤْلـيْ
و آتِ العَطـا فـي يميـنٍ كِتـابـيْ

فـأنتَ الرّؤوفُ العَـفُـوُّ الكـريـمُ
و رُحمـاكَ أرجـو فَـيَسِّر حِسابـيْ

بحر المتقارب
بقلمي ـ كمال يوسف 
دمشق . 10/2/2018
Like

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق