(( ساعي البريد))
........ ..........
قصة قصيرة
بقلمي /نجوي ضياء الدين بيومي
..............................................
دق جرس الباب في تمام العاشرة مساءاً ...اسرعت ريهام لتفتح الباب كعادتها دائما عله الغائب الذي طال انتظاره منذ عامين فإذا بساعي البريد يسلمها برقية منه ((سأصل غداً في تمام العاشرة مساءاً ((..محمود.)).لم تتمالك نفسها من السعادة و ظلت تصرخ باعلي صوتها ..ماما..ايهان.. محمد اخيراا سيصل غدا ..اسرعت الام بإطلاق زغرودة عالية و اسدلت الستائر السوداء من علي النوافذ و التي وضعتها حزنا
علي غيابه و علقت الستائر
المزركشةو امسكت الام بهاتفها المحمول و اتصلت بالأهل لتخبرهم و تدعوهم للعشاء مع محمود الذي فقد الجميع الامل في عودته و اسرعت ايمان و محمد في احضار ااانوار و الزينة و تعالت الاغاني و الزغاريت من الجيران و لم تنم الاسرة و لا الجيران ليلتها من الافراح
و في اليوم التالي و في الساعة العاشرة تماما كانت الام اعدت احلي وليمة و الجميع منتظر هذا الغائب الذي فقد الجميع الامل في عودته....دق جرس الباب و اسرعت ريهام بفتحه و إذا بساعي البريد نفسه يسلمها بىقية و ما ان قرأتها حتي القيت علي الارض مغمي عليها و لم تفق إلا علي الالوان السوداء التي يرتديها الجميع و الستائر السوداء التي سرعان ما وُضعت علي النوافذ و لم تسمع سوي نحيب و بكاء و صوت المسجل ((بسم الله الرحمن الرحيم يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلي ربك راضية مرضية ))صدق الله العظيم
..........مصر/أسيوط
٢٠١٨/١١/١١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق