الثلاثاء، 12 يناير 2016

أنثى على ضفـــاف الحيــــاة !! راوية جراد


‏‏راوية جراد‏ مع ‏الشاعر جمال الجماعي‏ و‏‏42‏ آخرين‏‏.
أنثى على ضفـــاف الحيــــاة !!
انشغل عنها كعادته منذ فترة، فلم يهاتفها ولم يراسلها . احتارت في أمره .نظرت في مرآتها. تأججت داخلها نار الشوق واستعرت ألهبة من لهفة للقائه . غرقت في معزوفة لحن حزين لم يفارق جفنها وباعد بينها وبين صدر النوم الحنون.
تساءلت، تحاورت مع صدى ذكرياتها .انشغلت ببعض التفاصيل التافهة في مسرح السياسة،تسلقت سفح التنهدات، تدحرجت كصخرة مع زفيرها المتقطع ،تكورت بين أعشاب الحزن وتبعثرت رمادا من لهيب الشوق وتلبدت سحابة تائهة في بيداء مقفرة لا همس فيها ولا حتى ابتسامة فجر حنون.
خرجت من البيت تجر حزنها أغلالا، وتنتعل بعض أشلاء الذاكرة المتكدسة داخلها حطاما. ذرفت دموعا متأججة، ألهبت مقلتيها وأضرمت عينيها فتيلا . شحب وجهها وانكسف بريقها وترهلت ملامحها وذبلت كوردة قطفت وأهملت فماتت حسرة وخيبة. تكاد تأكلها ألسنة الحيرة والقلق وتجرفها أمواج متلاطمة من الاسئلة التي تتدافع في مخيلتها . فما ذنبها ! ماهي خطيئتها ؟ لمَ هجرها ؟ ماهو عيبها ؟ ماهي جريمتها ؟ أذنبها أنها أحبته بجنون ؟ أم أنها أجرمت عندما حاولت اسعاده وارضاءه بكل الطرق الممكنة والمستحيلة!!
ليته يجيبها فترتاح .ليته يصارحها فينقذها من صقر الحيرة الذي ينهش في روحها وما تبقى من عقلها . ليته يجيبها فيخمد نارا أضرمت داخلها وأكلت جدران ضلوعها وهوى على اثرها سقف صبرها . لقد أتت النار على نخلة كبريائها الباسقة فخرت على الثرى ساجدة حزينة .
نظرت في مرآتها فرأت شبحا لا يمتُّ للحياة بصلة . ارتجفت المرآة خوفا منها ورقّت لحالها فترقرق الدمع من مقلتيها . وأجهشت بالبكاء .
لملمت المسكينة بعض أشلائها واندفعت إلى الخارج تجمع بعض حطب من هواء ينعشها . سارت خطوات إلى الأمام متثاقلة يدفعها الريح لتتراجع إلى الوراء فتسقط لتقف في إصرار وتتقدم بتؤدة وحذر في طريق تلفه العتمة والغموض. تناثر شعرها عابثا يسبح في عبث ويتمايل كالذنوب .
سارت تمشي الهوينى مترنحة، ثملة ،أجل ثملة بكأس معتقة من خمرة مرارة المعاناة. طفحت الجراح وتعفّنت وتورّمتْ سطح َالمواجع .الان لا هدف يدفعها سوى لحظة من راحة تخلد إليها . فإلى أين المسير ؟ كل الطرق متشابهة وكل الأوقات معدلة على وقت واحد، ووجهة واحدة، كلها نحو نتيجة واحدة ألا وهي المعاناة.
وصلت الشاطئ، قبل ان يصل اليها ملك الموت وارتمت بين أحضان الرمال. تمددت مُنهكة، كئيبة ،واستسلمت للنسيم، فركض بقوته نحوها يستغل فرصة ضعفها . نفخ في فستانها وعرّى مفاتن جسدها المثير ،فواكهًا من جسدها البضّ المرصوص .يا ل جمالها !!! مازالت تنضب أنوثة و خصوبة. مازالت نقيّة ،مذهلة : تميل لون بشرتها إلى السمرة المشوبة بالاحمرار .وجهها ساحر بعينيها الثاقبتين يميل لونها إلى العسلي، بغرها المكتنز وشفتها السفلى الممتلئة .وحاجباها الواضحان وأنفها الجميل المثير .عنقها مستدير أنثوي. قوامها رشيق. أفخاذها ممتلئة ناعمة ، وأطرافها طويلة فاتنة. صدرها منتفخ ينبض حياة وعذوبة . يعلو وينخفض لاهثا يناشد الحياة . يناجي الرحمة، يناجي حبيبا تاه وسط العتمة . ارتاحت قليلا وهي مستلقية على بطنها مستسلمة للخواء، للفراغ. مستسلمة لشقاوة الريح الهائج ثم ما لبثت أن انقلبت لتستلقي على ظهرها في تململ ودلال ..توجهت بوجهها المتعفر بالتراب نحو البحر وعيناها علقتهما في سحائب السماء .نظرت بتمعن في النجوم عّلها تجد اجابة لحيرتها او بعض سلوى.طافت بخيالها حتى آخر قطرة...
رأت نجمة تخرج مع زميلاتها من الكلية وتقف في المحطة تنتظر الحافلة وهي ترتجف من شدة البرد .. يعاكسها أحد الشباب و يدعوها بغرور لتصاحبه على متن سيارته ويلح في عرضه ليوصلها حيث تشاء ولكنها رفضت فاحتد النقاش بينهما. اضطرب الخبيث ويدعس على الدواسات وانطلق في سخط كالمجنون ..
وسارت وحدها على الرصيف في عجلة . لاحقها أحدهم . غازلها، تحرش بها،أسرعت الخطى أكثر ، لاحقها بتعنّت ..ركضت بسرعة حتى وصلت الى بيتها وهي تتصبب عرقا، مرعوبة يكاد نبضها يسكت من شدة الهلع...
رأت نجمة تغتسل في الحمام عارية تغني بصوت حنون وأحد شباب النجوم يقف خارجا وينظر اليها من شقوق النافذة المطلة على الشارع بلا حياء وهو يتصبب عرقا خوفا وإثارة..
رأت نجمة تجلس مع حبيبها على الدرج وهي تبكي . لقد أعلمها الطبيب بأنّها حامل وهي مجبرة على الإجهاض خوفا من الفضيحة .
رأت نجمة ترقص في ملهى يعانقها نجم ويثيرها ويتمايلا على ايقاع هادئ ..تلاعب به مفعول الخمر فمد يده يداعب تفاصيل جسدها الفتان.. ثم خرجا يترنحان ليكملا السهرة معا في جنون وعبث. فما عاد يهمها من الحياة سوى مال تقتات به وتبقى على قيد الوفاة !!
رأت نجمة تجلس باكية على أطراف قبر تقرأ الفاتحة على حبيبها وقد فارقها ولم يخبرها بمرضه. مات وحيدا ولم يصارحها بما يعانيه حتى لا تتأثر وتحزن وتعاني معه آخر أيامه. فمات ولم تعرف سبب هجره لها إلا بعد وفاته .
دققت النظر وجالت ببصرها فوقع على نجمة تعدّ العشاء وتقف أمام النافذة متحيرة على تأخر زوجها وتدعو له بالسلامة وهو خارج البيت يقضي آخر اللحظات مع عشيقته السمراء الفاتنة .كان يقبّلها بلهفة وهو يرتدي سرواله على عجلة ويهمّ بالخروج.
وهاهي نجمة أخرى تجلس على كرسي أمام الكمبيوتر وتبحر على النات وتدخل "الفايس بوك" وتكتب رسالة إعجاب شديد الى حبيبها باسم مستعار وصورة فاتنة. لم يطل انتظارها حتى تلقت منه الردّ .. تجاوب معها بكلمات لطيفة، كلها رقة مرسلا لها وردة !!! فأعادت بعث رسالة معربة عن شكرها وامتنانها وتعلقها به وتشوقها للقائه !! فأبدى رغبته الشديدة في لقائها وأرسل رقم هاتفه !!!! ردّ بعبارات دافئة متناغمة.. تأجج الحوار من الجهتين وتنامى العزف بينهما والإثارة والمناجاة ..كانت تكتب وهي تذرف الدمع تحس وكأنها في غيبوبة من لوعتها. كان قلبها يرتجف، يكاد ينخلع من الذوبان والصدمة :لقد اكتشفت خيانته وميوعته وطيشه بعد فترة طويلة من علاقة حميمية كانت تعتقد انها كانت متينة ، كانت ستترك من أجله الدنيا لتلتحق به !! فهوت من كرسيها متشنّجة، منهارة في موجة من بكاء هستيري ..
التفتت فرأت نجمة حامل في مرحاض مصنع لخياطة الملابس الداخلية وهي تنزف دما غزيرا. لقد سقط الجنين من شدة الإنهاك والعمل المضني وهي منكبّة على آلة الخياطة لساعات متواصلة بغية التمكن من اتمام الطلبية اللازمة هذه الليلة المشؤومة. للأسف كان هذا الجنين هو أمل العائلة بعد سنوات طويلة من العقم والانتظار.أغمي عليها من وقع الصدمة ولم يفطن بها أحد ..
ومن الجهة الأخرى ،تراءت لها نجمة وقد تجمد الدمع في محاجرها. تدثّر أطفالها وهم يرتعدون من شدة البرد .قد افترشوا الثلوج داخل خيمة هناك بعيدة عن القلوب، على حدود سوريا.
رأت نجمة تشعل الحطب ،وقد تحلق حولها أطفالها اليتامى ، يقبعون أمام حطام منزل لطالما أمّهم وتقاسموا فيه أحلى الذكريات . منزل قد هدّه المستعمر الغاصب قهرا وجبروتا في رغبة جامحة ولا متناهية "لتوسع استيطاني" ..
لمحت نجمة تصارع سكرات الموت وحولها أبناءها يذرفون الدمع مدرارا ويدعون لها بالشفاء وقد أنهكها المرض العضال لسنوات خلت وقد وقفوا في صمت يستعرضون شريط الذكريات في ندم : لقد انهكوها ولم يحترموها واهملوها وانشغلوا عنها للركض وراء مفاتن الحياة وهمومها ..
ومن بعيد لاحت لها نجمة فاتنة ترقص مع زوجها في نزل وفجأة لمحت حبيبها السابق وهو قابع في ركن ،حزين ، كئيب يسكر مهموما، فرمقها بطرف كاحله معاتبا فاندفعت دمعة من مقلتها وماتت في محجرها خوفا من انكشاف سرّها وواصلت الرقص جثة متحجّرة متمرّدة..
جالت ببصرها فشاهدت نجمة تبكي بحرارة وتولول في لوعة، على ابنتها التي شاهدت صورة جثتها، في نشرة الأخبار ،ملقاة على شاطئ تركيا غريقة. وقد أكدوا أنها ومجموعة من الشباب "المتطرف دينيا" قد حاولوا الهجرة الى سوريا وطفق والدها المعاق يبكي بحرقة وكيف لا ؟ وقد كانت ابنته هي التي تعول البيت من حلاله وحرامه...
رأت نجمة تقود أطفالها وقد استبدّ بهم الجوع مع الحصار، فهربوا من حرب مقيتة يخوضها حاكم على مجموعة من المتمردين سعوا الى تحرير أوطانهم من طغيان وظلم وفساد فوقعوا تحت سيطرة مجموعات "إرهابية" "دمغجت" عقولهم ثم قادتهم . مجموعة "متطرفة" تزعمتهم واستغلت ضعفهم وفقرهم وجهلهم وعاثت في أراضيهم سرقة واغتصابا وسفك دماء .. هربت النجمة مع عيالها من قريتها القريبة من الأنبار في اتجاه بغداد وفي الطريق سقط ابنها الصغير ميتا من الجوع والإعياء .فجثمت النجمة الأم على ركبتيها ترثيه، في نحيب يمزق الاموات قبل الأحياء. تحلق حولها ملثمون وجروها وعيالها أسيرة لبيعها في سوق السبايا مهللين ،مكبرين بما "غنموه" !!!
ملّت الفاتنة من قراءة السطور في السماء وما تحمله من ضجيج ودموع ومآسي فاستسلمت لخواطرها.داعب النوم جفونها فأغمضت عينيها وخلفت وراءها كل أعباء الحياة وتهاوت داخل الفراغ تستجدي بعض الراحة في أعماقها وطفقت تنهل من خابية اللاوعي.
كان البحر يراقبها .ينظر اليها من بعيد بكل اعجاب يتصفح جمالها في ذهول انجذب الى سحرها ودلالها . أثاره تفاصيل جسدها وقد تبلل فستانها وأصبح شفافا . ارتخاؤها قد حرك شيطانه الجامح فقيّد أمواجه وهرع نحوها يلثم رجليها ، مدّ يدا مرتجفة يداعب أفخاذها بلطف واندفع بلهفة يضمها الى صدره يلثم الورود المتفتحة على خدودها حينا ويلامس خصرها حينا اخر في تمازج و خفة. رائحة شعرها دغدغ أرنبة أنفه وازداده اثارة فهوى برأسه على صدرها ،يداعب خصلاتها ...أخذ نفسا عميقا وشهق على اثره في قمة الشهوة وازداد اثارة فنفث من أنفاسه الدافئة كالتنين ليُعيرها بعض ما اختلجه من لهيب اكتسح ضلوعه . طفق يهمس لها بحنان بصوت فيه من الرجاء والانكسار. تلهّف يدعوها لتعتلي صهوة الاحلام ويطوفا معا في جموح لعالم من الحب والعشق المجنون. لم تردّ عليه في حيرة فجذبها بقوة اليه وقبّل كفيها وجبينها و أحاطها بجنونه وغمرها متوهجا كالمجنون، فأحست بانجذاب ونشوة وابتسمت مستسلمة لجنونه وجبروته . فكم هي في رغبة لمثل هذا الجنون والضياع !!!!
ابتسامتها حطمت كل معاقل الصبر والتعقل لديه فجذبها وانتزع بقايا الخرق المتناثرة على جسدها الملتهب وغمرها ليصلي معها ركعته الاخيرة ...ذابت بين أحضانه وتاهت.. تبخرت وما عاد لها أثر !! ومع رجفته الاخيرة أمدّ بصره ليملّي ناظيره منها فما عثر عليها !! !
بحث عنها مرتعبا كالمجنون صرخ بقوة مزلزلة ولكن لا حياة لمن تنادي !! ضاعت الفاتنة .ارتدى ملابس اللوعة وأطلق أمواجه لتبحث عنها في كل الاتجاهات وسخّر كل جيوشه وطاقاته للعثور على ملكة الأوثة والجمال !! ولكن هيهات لقد فات الاوان ويا خيبة المسعى !!
كانت القمر مستيقظة انذاك . تراقب كل التفاصيل من بعيد، في كمدٍ وتحسرٍ. سمعت صرخته المدوية فبكت لما أصابه. هي تعشقه ولم تعرف حبيبا غيره ولكنها لا تحتمل أن تراه حزينا مكسورا: هي في كل مرة تجبر نفسها على كتم مشاعرها حتى لا ينفصل عنها فتخسره للأبد. مسحت دموعها وتجلببت بالصبر . رمى عباءة الكبر والتجلد وانطلق اليها كعادته ليشكو همومه ويكسّر صخرة الصمت والهموم على عتبتها . ألقى التحية متهالكا وجلس صامتا كما كل مرة وبعد كل تجربة عاطفية خائبة . كان ثملا حزينا .أعدت له قهوة دافئة، وخرجت بالصينية تسامره بلطف لتزيح عنه معطف همومه وخيبته حتى طلع عليهم الفجر . علا ثغرها ابتسامة باردة ، مفتعلة لا معنى لها داخله. هي تعلم انه قد خانها ، ولكنها تسامحه بعد كل نزوة فهو حبيبها ،بل روحها التي تمشي على قدمين ـروحها السابحة في عالم من السحر والروعة. ارتجفت أمامه من البرد فمسك كفها ونفخ فيها من أنفاسه عله يخمد لهيبا يستعر داخله ونظر اليها في خيبة منكسرا وأشعل سيجارة اختفى وراء ضباب دخانها.. جلست كالبلهاء تنظر اليه في شوق وعشق متأصل من أعماق أعماقها علّه يسر لها ببعض حروف من اعجاب تثلج صدرها وتبلسم روحها ولكنه ظلّ في جلباب الصمت متلحفا بالجليد والتصحّر !!!
وتدحرجت من عين القمر دمعة تكوّرت وتضخمت لتلفّ عمق المأساة وسارت بسرعة واندفعت بقوة لتقع في عمق فمها المفتوح وتجرعت مرارة مختلطة بملوحة غير محتملة ما استساغتها. فتحت عينيها فوجدت نفسها محاطة ببياض ناصع !! فأين هي ؟؟ هل هي في محارة ؟ هل هي في البحر ؟ هل هي في القبر ؟؟ فتحت جفونها بثقل شديد .التفتت حولها. أمعنت النظر : انها في غرفة كبيرة ويحيطها تجهيزات طبية !! رفعت رأسها فاذا بممرضة تضغط على يدها بلطف مرددة : الحمد لله على سلامتك يا سيدتي !!
عرفت هدى أنها في غرفة الانعاش !!! أعادت شريط الذكريات لتعرف ما دهاها. ..أغمضت عينيها ..أجل لقد تذكرت انها كانت تتفرج على شريط على النات يصور عملية انقاذ لسفينة غرقت وهي تحمل مئات المهاجرين من غزة في هجرة غير شرعية الى اروبا ..في رحلة بحث للعثور على وطن ينقذهم من تحت أنقاض حياة تلاشت تحت ركام الحروب .كانت رحلة الموت بحثا عن حياة أفضل !! أجل ربما صاروا في حياة أفضل بعد رحيلهم الأبدي من دنيا لاضمير فيها! دنيا ساقطة !! عاهرة لا تستحي !!!
لقد تعرضت هدى لصدمات نفسية متتالية وتراكمت الأحزان والخيبات في عمق ذاكرتها وأرهقتها كغيرها ممن كانوا يطمحون في تغيير وإصلاح بعد "ثورات" اتضحت خباياها لاحقا في خريف كئيب مضرج بالدماء والدموع والكروب. في تلك الليلة سقطت هدى من كرسيها مغشية عليها !! وهي تتفرج على شريط بالأنترنات يصور الحادثة الفظيعة !! تعرضت هدى لصدمة عنيفة كما قال الطبيب. انقبض قلبها واعتصر بقوة لما رأت ضحايا بالمئات غرقى : شبانا وعائلات من قطاع غزة في رحلة «هجرة غير شرعية» لأوروبا . تقاذفتهم الأمواج بلا رحمة على الشواطئ وجرفت أحلامهم الى القاع ولفظهم البحر أشلاء الى خارج طاحونة الزمن وموت الضمير !! بقيت هدى تصرخ مستنكرة ومفجوعة حتى فقدت الوعي ودخلت في غيبوبة لأيام كادت تفقد فيها الحياة ويالها من حياة !!!!!
سمعت هدى أنين مريضة أخرى تقاسمها نفس الغرفة فعاد قلبها يعتصر وابرة المعاناة تهتزّ من جديد ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق