الخميس، 31 مارس 2016

بسمة...رانيه رنوش//سورية

بسمة...
جلست خلف نافذتها الصغيرة ترقب باهتمام. حاولت أن تجد عبر نظراتها الممتدة بعيدا. ...بعيدا في الأفق البعيد اجوبة على أسئلة كثيرة ارقتها واتعبتها اشد التعب.
من نافذتها تلك رأت امراضا تضرب طول الارض وعرضها وما من طبيب واحد قادر على أن يجد العلاج. 
من نافذتها تأملت كثيرا لتتعب مما رأت. 
أطفالا أبرياء يموتون جوعا وعطشا. واثرياء مبذرين يموتون تخمة وبذخا. 
شعوبا ترزح تحت نير الاحتلال. تقدم الشهداء والابطال تناضل وتقاتل دفاعا عن كرامة وحق. وشعوبا تحلم بفرض المزيد من الهيمنة والسيطرة وتدعي انها ملكة الكرامة والحياة. 
رأت شيخا باكيا. وامرأة كادحة..وطفلا جائعا. ورأت دموعا كثيرة والاما كبيرة. 
فجأة تراجعت إلى الوراء وأغلقت نافذتها واجهشت في بكاء مر عميق. استغربت كيف يمكن لكل التناقضات والمفارقات أن تعيش جنبا إلى جنب في هذا العالم الغريب. وتحولت الصراعات الفكرية في داخلها ألما كبيرا انساب على شكل دموع مدرار. 
وفجأة لمعت في ذهنها فكرة ما؟ ؟
جلست بهدوء. ....جففت دموعها واسرعت إلى نافذتها تفتحها من جديد. ثم حدقت في الأفق البعيد ثانية. حدقت طويلا ..طويلا وفجأة أشرقت على وجهها بسمة غريبة ما زالت تحير الكثيرين من البشر حتى يومنا هذا؟ ؟؟
رانيه رنوش//سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق