الخميس، 14 أبريل 2016

(غايات الهروب) سميرة سعيد





(غايات الهروب)
....................
حينَ يكونُ البحثُ عن
.....دفء الامانِ غاية
في أحضانِ بردِ الشمال الجليدي
المُداوّم تحتَ جنح الشمسِ المُجازةِ
تعويضياً لولادةٍ نصف سنوية،
............... حدثٌ مصيري
..............لهروبٍ مشروعٍ
من موتٍ مبصومٍ بالألم......
أو بفعلٍ كاتمٍ غادر،
عَوضاً عن وطنٍ يمتلئُ قَيحاً
............. بدماملِ الجهلِ
والفقر النازفِ جلداً مخْضَر
بنقيقِ الضفادعِ المؤمنةِ جداً
بصندوقِ الهباتِ والعَطايا،
تسرقُ اللقمةَ من فم الجائع،
شَفاعة وصولٍ فردوسِيِّ،
لنهرِ الخمرِ الزلالِ المُحلل
بتحريمٍ دنيَوِّي...........
قابعٌ بين نهودِ الحورياتِ
وسراويل الغلمانِ المُفَخخة
بالقضبانِ المبتورةِ.......
بقدسيةِ ملهاةٍ يضيعُ فيها
.......... الحقُ الأعرج
بروايةِ الراوي (قَدَّسَ اللهُ سره).

أفطَسْ بغيابِكَ أو...
أكتُب عن كُلِّ شئ
إلا أَنْ تُعَري أدرانَ الجرح
وغنغرينا القلب المُتَضخم
بوجعٍ لا شفاءَ منهُ......

دمويةُ الثوراتِ مافادت
سوى امتدادِ المقبرة
لخطِ الأُفقِ الغائمِ دوماً
بحبالةٍ عسيرةَ الولادة
بنشيدٍ أُمَميٍّ بَحَتْ صرختهُ:
" وطنٌ حرٌ سعيد "
يَتكئُ على كتفِ
..... دولةٍ مدنية
تَتناولُ الثريدَ بكفِ العلمانية،
في القرنِ الواحدِ والعشرين
مهزلةُ الشرقِ المستمر للخلف
بتحليل عبوديَتَنا...المُترحمةِ
على الخازوقِ المأكولِ دَوماً
.............حاكماً بعدَ الآخر
..........هيلولة قدسية،
" بالروح بالدم نفديك "
" نموتُ فِداك يا ..... " 
(أيها الميّت المنقرض)
ونشبعُ لَطماً..........
بانتحارٍ جَمعي،
في القرنِ الواحد والفضائي
...............قبلَ الميلاد
.............. أو......... 
قبلَ عصرٍ جليديٍّ قديم.
سميرة سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق